تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

خلاف ، لأنه لم يتلف صيدا فهو كمن أكل ميتة أخرى . صرح به الماوردي وغيره فعلى الجديد ذبيحة المحرم ميتة ، وعلى القديم ليست ميتة . هذا في حق غيره ، ولا خلاف في تحريمها عليه في الإحرام . فلو تحلل واللحم باق هل يجوز له إن قلنا : يحرم على غيره فعليه أولى ، وإلا فطريقان حكاهما إمام الحرمين وغيره أحدهما : القطع بتحريمه ، لأنا لو أبحناه بعد التحلل جعل ذلك ذريعة إلى ادخاره ، قال إمام الحرمين : وبهذا الطريق قطع المراوزة . والطريق الثاني : فيه وجهان أصحهما : تحريمه لما ذكرناه . والثاني : إباحته لأن المنع للإحرام وقد زال ، وبهذا الطريق قطع المتولي ، والبغوي وآخرون ، ونقله إمام الحرمين عن العراقيين إلا أنه قال : زيفوا وجه الإباحة والله أعلم . هذا حكم ذبيحة المحرم فأما إذا ذبح الحلال صيدا حرميا ففيه طريقان مشهوران وقد ذكرهما المصنف في أواخر الباب الذي بعد هذا أصحهما : أنه كذبيحة المحرم فيحرم عليه بلا خلاف ، وفي تحريمه على غيره القولان الأصح : تحريمه والثاني : إباحته والطريق الثاني : وصححه البندنيجي يحرم على غيره قولا واحدا ، كما يحرم عليه والفرق بينه وبين ذبيحة المحرم من وجهين ، أحدهما : أن صيد الحرم محرم على جميع الناس . والثاني : أنه محرم في جميع الأزمان بخلاف صيد الإحرام والله أعلم . وإذا أكل ما ذبحه بنفسه في الحرم أو الإحرام لا يلزمه بالأكل جزاء ، إنما يلزمه جزاء واحد بسبب الذبح . وقد سبقت المسألة قريبا واضحة والله أعلم . أما إذا كسر المحرم بيض صيد وقلاه فيحرم عليه بلا خلاف ، وفي تحريمه على غيره طريقان أشهرهما : وهي التي اختارها المصنف في الفصل الذي بعد هذا كثيرون وبها قطع الشيخ أبو حامد ونقلها صاحب البحر عن الأصحاب مطلقا أنه على القولين كاللحم الجديد تحريمه و القديم إباحته . و الطريق الثانية : القطع بإباحته واختارها القاضي أبو الطيب وصححها الماوردي والمتولي والروياني في البحر وغيرهم ، وقطع بها القاضي حسين في تعليقه والبغوي وآخرون . قال الماوردي : وجهل بعض المتأخرين فحكى في تحريمه قولين . قال : وهذا جهل قبيح ، والصواب إباحته لأنه لا يحتاج إلى ذكاة وفرق هؤلاء بين اللحم والبيض ، بأن الحيوان لا يستباح إلا بذكاة ، والمحرم ليس أهلها بخلاف البيض فإنه بكل حال ويباح من غير قلي ، ولو كسره مجوسي أو قلاه حل بخلاف الحيوان قال المتولي : فعلى هذا ينزل البيض منزلة ذبيحة حلال ، فمن حل له أكل صيد ذبحه له حلال حل له هذا البيض . قال المتولي : ولو حلب لبن صيد أو قتل جرادة فهو ككسره البيض لأن الجرادة تحل بالموت ، ولهذا لو قتلها مجوسي حلت ، وقطع الماوردي وغيره بأن الجراد إذا قتله محرم حل للحلال . قال

المجموع · الجزء ٧ · الصفحة ٢٧٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المجموعج ٧ · ص ٢٧٢