يحمل عليه أو أشار إليه وفي رواية : أنه سأل أصحابه أن يناولوه سوطه فأبوا فسألهم رمحه فأبوا ، فأخذه ثم شد على الحمار فقتله فأكل منه بعض أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وأبى بعضهم فأدركوا رسول الله صلى الله عليه وسلم فسألوه عن ذلك فقال : إنما هي طعمة أطعمكموها الله عز وجل ، وفي رواية البخاري قال : كنت جالسا مع رجال مع أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم في طريق مكة والقوم محرمون ، وأنا غير محرم ، فأبصروا حمارا وحشيا وأنا مشغول أخصف نعلي ، فلم يؤذنوني به وأحبوا لو أني أبصرته ، فالتفت فأبصرته ، فقمت إلى الفرس فأسرجته ثم ركبت ونسيت السوط والرمح ، فقلت لهم : ناولوني السوط والرمح ، فقالوا : لا والله لا نعينك عليه بشيء ، فغضبت فنزلت فأخذتهما ثم ركبت ، فشددت على الحمار فعقرته ثم جئت به وقد مات ، فوقعوا عليه يأكلونه ، ثم إنهم شكوا في أكلهم إياه وهم حرم ، فرحنا وخباب العضد معي فأدركنا رسول الله صلى الله عليه وسلم فسألناه عن ذلك فقال : هل معكم من شيء ، فناولته العضد فأكلها حتى تعرقها وهو محرم . وفي رواية لمسلم فقال : هل معكم شيء فناولته العضد فأكلها ثم تعرقها وهو محرم وفي رواية لمسلم فقال : هل معكم منه شيء فقالوا : معنا رجله فأخذها رسول الله صلى الله عليه وسلم فأكلها ، هذه ألفاظ الحديث في الصحيح . وإنما أخذ صلى الله عليه وسلم ما أخذه وأكله تطييبا لقلوبهم في إباحته ، ومبالغة في إزالة الشبهة عنهم والشك فيه ، لحصول الاختلاف فيه بينهم قبل ذلك ، والله أعلم . أما قول المصنف : لأنه فعل محرم بحكم الإحرام فوجبت فيه الكفارة فقال القلعي : احترز بفعل عقد النكاح وبقوله : محرم من الأفعال المباحة في الإحرام وبقوله : في الإحرام عن ذبح شاة غيره . وقوله : ليس بنام احتراز من قتل الصيد وقطع شجر الحرم . وقوله : ولا يؤول إلى النماء احتراز من كسر بيض الصيد . وقوله : البيض المذر هو بالذال المعجمة أي الفاسد ، والله أعلم . أما حكم المسألة : فقال الشافعي والأصحاب : يحرم على المحرم أكل صيد صاد هو ، أو أعان على اصطياده ، أو أعان على قتله بدلالة أو إعارة آلة ، سواء دل عليه دلالة ظاهرة أو
المجموع · الجزء ٧ · الصفحة ٢٧٠
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
المجموعج ٧ · ص ٢٧٠
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي