أكل ما أعان على قتله بدلالة أو إعارة ، لما روى عبد الله بن أبي قتادة قال : كان أبو قتادة في قوم محرمين وهو حلال ، فأبصر حمار وحش فاختلس من بعضهم سوطا فضربه به حتى صرعه ، ثم ذبحه وأكله هو وأصحابه ، فسألوا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : هل أشار إليه أحد منكم قالوا : لا ، قال : فلم ير بأكله بأسا فإن أكل ما صيد له أو أعان على قتله ، فهل يجب عليه الجزاء أم لا فيه قولان : أحدهما : يجب لأنه فعل محرم بحكم الإحرام ، فوجبت فيه الكفارة كقتل الصيد . والثاني : لا يجب لأنه ليس بنام . ولا يئول إلى النماء فلا يضمن بالجزاء كالشجر اليابس والبيض المذر . + الشرح : أما حديث جابر فرواه أبو داود والترمذي والنسائي من رواية عمرو بن أبي عمرو ، والمدني مولى المطلب بن عبد الله بن حنطب ، عن مولاه المطلب عن جابر ، وإسناده إلى عمرو بن أبي عمرو صحيح . وأما عمرو بن أبي عمرو فقال النسائي : ليس هو بقوي ، وإن كان قد روي عنه مالك وكذا قال يحيى بن معين هو ضعيف ليس بقوي ، وليس بحجة ، وقد أشار الترمذي إلى تضعيف الحديث من وجه آخر فقال : لا يعرف للمطلب سماع من جابر فأما تضعيف عمرو بن أبي عمرو فغير ثابت ، لأن البخاري ومسلم رويا له في صحيحهما واحتجابه ، وهما القدوة في هذا الباب ، وقد احتج به مالك وروى عنه وهو القدو ، وقد عرف من عادته أنه لا يروي في كتابه إلا عن ثقة . وقال أحمد بن حنبل فيه : ليس به بأس ، وقال أبو زرعة : هو ثقة ، وقال أبو حاتم : لا بأس به ، وقال ابن عدي : لا بأس به لأن مالكا روى عنه ولا يروي مالك إلا عن صدوق ثقة .
المجموع · الجزء ٧ · الصفحة ٢٦٨
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
المجموعج ٧ · ص ٢٦٨
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي