تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أنواعه ، صغيره وكبيره ، وحشه وطيره ، وسواء المستأنس منه وغيره والمملوك وغيره . وقال المزني لا جزاء في المملوك وذكر المصنف الدليل . قال الشافعي والأصحاب : يضمن المحرم الصيد المملوك بالجزاء والقيمة ، فيجب الجزاء لله تعالى يصرف إلى مساكين الحرم ، والقيمة لمالكه . قال أصحابنا : فإن أتلفه بغير ذبح فعليه للآدمي كمال القيمة ، وعليه لله تعالى الجزاء وإن ذبحه فإن قلنا : ذبيحة المحرم ميتة لا تحل لأحد ، فعليه أيضا القيمة بكمالها وإن قلنا : تحل ذبيحته لزمه مع الجزاء لمالكه ما بين قيمته مذبوحا وحيا ، إذا رده إليه مذبوحا ، وإذا أتلفه أو ذبحه وقلنا : هو ميتة فجلده لمالكه لا للمحرم ، صرح به الماوردي وغيره . قال أصحابنا : ولو توحش حيوان إنسي كشاة وبعير ودجاجة ونحوها لم يحرم ، ولا جزاء فيه بلا خلاف ، لأنه ليس بصيد . قال أصحابنا : ويحرم قتل الصيد وأخذه وجرحه وإتلاف شيء من أجزائه وتنفيره والتسبب في ذلك كله أو في شيء منه ، فإن أخذه لم يملكه لما ذكره المصنف ، فإن كان مملوكا لآدمي لزمه رده إلى صاحبه ، وإن كان مباحا وجب إرساله في موضع يمتنع على من يقصده ، فإن أتلفه أو تلف عنده ضمنه بالجزاء وإن كان مملوكا لآدمي ضمنه بالجزاء أو القيمة كما سبق ، ودليل هذا كله في الكتاب . ولو خلص المحرم صيدا من فم سبع أو هرة أو نحوهما وأخذه ليداويه ثم يرسله ، أو رآه مجروحا فأخذه ليداويه ، ثم يرسله فمات في يده ، ففي ضمانه القولان اللذان ذكرهما المصنف وهما مشهوران ، وإن اتفقوا على أن الأصح أنه لا يضمن لأنه قصد الصلاح . وذكر الشيخ أبو محمد الجويني في كتاب السلسلة في المسألة طريقين أحدهما : على القولين والثاني : لا يضمن قولا واحدا ، قال أبو محمد : وفرع أصحابنا على هذا أنه لو انتزع إنسان العين المغصوبة من غاصبها ليردها إلى مالكها فتلفت في يده بلا تفريط ، فلا يضمن فيه الطريقان كالصيد فرع : لو حصل تلف صيد بسبب شيء في يد المحرم بأن كان راكب دابة أو سائقها أو قائدها ، فتلف صيد بعضها ، أو رفسها ، أو بالت في الطريق فزلق به صيد ، فهلك به ، ضمنه لأنها منسوبة إليه فضمن ما أتلفته أو تلف بسببها ، كما لو أتلفت آدميا ومالا أما إذا انفلتت دابة المحرم فأتلفت صيدا فلا شيء عليه ، نص الشافعي رحمه الله على هذا الفرع كله ، واتفق الأصحاب عليه . قال الدارمي : ولو كان مع الدابة ثلاثة سائق وقائد وراكب ، فأتلفت صيدا فوجهان أحدهما : يجب الجزاء على الثلاثة ، والثاني : على الراكب وحده .

المجموع · الجزء ٧ · الصفحة ٢٦٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المجموعج ٧ · ص ٢٦٤