تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وفتحها ويقال : دلولة بضمها ثلاث لغات سبق بيانهن ، قوله : لأن ما لا يلزمه حفظه لا يضمنه بالدلالة على إتلافه ، احتراز من الوديعة عنده ، فإنه لو دل عليها ضمنها ، والله أعلم . أما الأحكام : فأجمعت الأمة على تحريم الصيد في الإحرام ، وإن اختلفوا في فروع منه ، ودلائله نص الكتاب والسنة وإجماع الأمة ، قال أصحابنا : يحرم عليه كل صيد برى مأكول أو في أصله مأكول ، وحشيا كان أو في أصله وحشي ، هذا ضابطه ، فأما ما ليس بصيد كالبقر والغنم والإبل والخيل وغيرها من الحيوان الإنسي فليس بحرام بالإجماع لأنه ليس بصيد ، وإنما حرم الشرع الصيد ، قال القاضي أبو الطيب والأصحاب : قال الشافعي يحرم على المحرم الدجاجة الحبشية ، لأنها وحشية تمتنع بالطيران ، وإن كانت ربما ألفت البيوت قال القاضي : وهي شبيهة بالدجاج ، قال : ونسمي بالعراق سندية ، فإن أتلفها لزمه الجزاء والله أعلم . وأما ما ليس بمأكول ولا هو متولد من مأكول وغير مأكول فليس بحرام بلا خلاف عندنا ، وقد ذكره المصنف في الفصل الذي بعد هذا ، وهناك نوضحه بدلائله وفروعه إن شاء الله تعالى وأما صيد البحر فحلال للحلال والمحرم بالنص والإجماع ، قال الله تعالى : أحل لكم صيد البحر وطعامه متاعا لكم وللسيارة وحرم عليكم صيد البر ما دمتم حرما قال أصحابنا : والمراد بصيد البحر الذي هو حلال للمحرم ما لا يعيش إلا في البحر ، سواء الصغير والكبير أما ما يعيش في البر والبحر فحرام كالبري تغليبا لجهة التحريم كما قلنا في المتولد من مأكول وغيره . وأما الطيور المائية التي تغوص في الماء وتخرج منه فبرية محرمة على المحرم . وأما الجراد فبري على المشهور ، وفيه قول واه سنوضحه حيث ذكره المصنف إن شاء الله تعالى أنه بحري غير مضمون . قال الماوردي وغيره : قال الشافعي : كلما كان أكثر عيشة في الماء فكان في بحر أو نهر أو بئر أو واد أو ماء مستنقع أو غير فسواء ، وهو مباح صيده للمحرم في الحل والحرم ، قال : فأما طائره ، فإنما يأوي إلى أرض فهو صيد بر حرام على المحرم ، هذا نصه وتابعوه عليه . وأما المتولد من مأكول وغير مأكول أو من وحشي وإنسي كمتولد بين ظبي وشاة ، أو بين يعفور ودجاجة ، فيحرمان على المحرم ، ويجب فيهما الجزاء كما سنوضحه إن شاء الله تعالى بعدها ، حيث ذكره المصنف في الفصل الآتي وأما الصيد المحرم الذي سبق ضبطه فيحرم جميع

المجموع · الجزء ٧ · الصفحة ٢٦٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المجموعج ٧ · ص ٢٦٣