وأبا حنيفة يقولان : يحرم ولا فدية قال ابن المنذر : واختلف في الفدية عن عطاء وأحمد ، وممن جوزه وقال : هو حلال لا فدية فيه عثمان وابن عباس والحسن البصري ومجاهد وإسحاق ، قال العبدري : وهو قول أكثر الفقهاء . فرع : قد ذكرنا أن مذهبنا جواز جلوس المحرم عند العطار ، ولا فدية فيه ، وبه قال ابن المنذر ، قال : وأوجب عطاء فيه الفدية ، وكره ذلك مالك . فرع : قال ابن المنذر : أجمع العلماء على أن للمحرم أن يأكل الزيت والشحم والشيرج والسمن ، قال : وأجمع عوام أهل العلم على أنه له دهن بدنه بالزيت والشحم والشيرج والسمن ، قال : وأجمعوا على أنه ممنوع من حيث استعمال الطيب في جميع بدنه والله أعلم .
قال المصنف رحمه الله تعالى : ويحرم عليه أن يتزوج وأن يزوج غيره بالوكالة وبالولابة الخاصة ، فإن تزوج أو زوج فالنكاح باطل ، لما روى عثمان رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : لا ينكح المحرم ولا ينكح ولا يخطب ولأنه عبادة تحرم الطيب فحرمت النكاح كالعدة ، وهل يجوز للإمام أو الحاكم أن يزوج بولاية الحكم فيه وجهان أحدهما : لا يجوز كما لا يجوز أن يزوج بالولاية الخاصة ، والثاني : يجوز ، لأن الولاية العامة آكد والدليل عليه أنه يملك بالولاية العامة أن يزوج المسلمة والكافرة ، ولا يملك ذلك بالولاية الخاصة . ويجوز أن يشهد في النكاح ، وقال أبو سعيد الإصطخري : لا يجوز لأنه ركن في العقد ، فلم يجز أن يكون محرما كالولي والمذهب : أنه يجوز ، لأن