فرع : إذا لبس ثوبا معصفرا فلا فدية ، والعصفر ليس بطيب هذا مذهبنا وبه قال أحمد وداود وحكاه ابن المنذر عن ابن عمر وجابر وعبد الله بن جعفر وعقيل بن أبي طالب وعائشة وأسماء وعطاء ، قال : وكرهه عمر بن الخطاب ، وممن تبعه الثوري ومالك ومحمد بن الحسن وأبو ثور ، وقال أبو حنيفة : إن نفض على البدن وجبت الفدية ، وإلا وجبت صدقة ، دليلنا الحديث الذي ذكره المصنف . فرع : إذا حصل الطيب في مطبوخ أو مشروب فإن لم يبق له طعم ولا لون ولا رائحة فلا فدية في أكله وإن بقيت رائحته وجبت الفدية بأكله عندنا كما سبق ، وقال أبو حنيفة : لا فدية . ودليلنا مقصود الطيب وهو الترفه باق . فرع : قد ذكرنا أن مذهبنا أن الزيت والشيرج والسمن والزبد ونحوها من الأدهان غير المطيبة لا يحرم على المحرم استعمالها في بدنه ، ويحرم عليه في شعر رأسه ولحيته . وقال الحسن بن صالح : يجوز استعمال ذلك في بدنه وشعر رأسه ولحيته وقال مالك : لا يجوز دهن الباطنة وهي ما يوارى باللباس . وقال أبو حنيفة كقولنا في السمن والزبد ، وخالفنا في الزيت والشيرج ، فقال : يحرم استعماله في الرأس والبدن ، وقال أحمد : إن ادهن بزيت أو شيرج فلا فدية في أصح الروايتين ، سواء يديه ورأسه وقال داود : يجوز دهن رأسه ولحيته وبدنه بدهن غير مطيب . واحتج أصحابنا بحديث فرقد السنجي الزاهد رحمه الله عن سعيد بن جبير عن ابن عباس رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم : ادهن بزيت غير مقنت وهو محرم رواه الترمذي : وهو ضعيف غريب لا يعرف إلا من حديث فرقد ، وقد تكلم فيه يحيى بن سعيد وقوله : غير مقتت أي غير مطيب وإذا لم يثبت الحديث تعين المصير إلى حديث آخر ، وهو أن الذي جاء الشرع به استعمال الطيب ، وهذا ليس منه فلا يثبت تحريمه . هذا دليل على من حرمه في جميع البدن أما من أباحه في الرأس واللحية فالدليل عليه ما ذكره المصنف . فرع : ذكرنا أن مذهبنا في تحريم الرياحين قولين الأصح : تحريمه ووجوب الفدية ، وبه قال ابن عمر وجابر والثوري ومالك وأبو ثور وأبو حنيفة إلا أن مالكا
المجموع · الجزء ٧ · الصفحة ٢٤٩
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
المجموعج ٧ · ص ٢٤٩
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي