تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إزالته مع الإمكان لزمته الفدية فإن كان زمنا لا يقدر على إزالته فلا فدية كمن أكره على التطيب ذكره البغوي . ولو لصق به طيب يوجب الفدية لزمه أيضا المبادرة إلى إزالته فإن أخره عصى ولا تتكرر به الفدية . قال المصنف والأصحاب : ولو كان معه ما يكفيه لوضوئه أو إزالة الطيب ، ولا يكفيه لهما وهو محدث ولم يمكنه إزالة الطيب بغير الماء غسل الطيب ، لأنه لا بدل له ويتيمم . هكذا أطلق المصنف وكثيرون المسألة ، وقال المحققون : هذا إذا لم يمكن أن يتوضأ به ويجمعه ثم يغسل به الطيب ، فإن أمكن ذلك وجب فعله جمعا بين العبادتين ، وقد سبقت المسألة واضحة في باب التيمم في مسألة من وجد بعض ما يكفيه ، ولو كان عليه نجاسة وطيب ولم يمكنه إلا غسل أحدهما غسل النجاسة لما ذكره المصنف ، والله أعلم . فرع : قال أصحابنا : ولا يكره للمحرم شرى الطيب ، كما لا يكره شرى المخيط والجارية . فرع : يحرم عليه أن يكتحل بما فيه طيب ، فإن احتاج إليه جاز ، وعليه الفدية ، وله الاكتحال بما لا طيب فيه فقد ذكر المصنف في أواخر هذا الباب أنه يكره لأنه زينة . واتفق أصحابنا على أنه لا يحرم وأما الكراهة فنقل المزني عن الشافعي أنه لا بأس به ، ونص في الإملاء على كراهته فقيل : قولان والأصح : أنه على حالين ، فإن لم يكن فيه زينة كالتوتية الأبيض لم يكره ، وإن كان فيه زينة كالأثمد كره إلا لحاجة كرمد . فرع : قد ذكرنا أن الطيب حرام على المحرم . وهذا مجمع عليه ومذهبنا أنه لا فرق بين أن يتبخر أو يجعله في بدنه أو ثوبه سواء كان الثوب مما ينفض الطيب لم يكن ، قال العبدري : وبه قال أكثر العلماء ، وقال أبو حنيفة : يجوز للمحرم أن يتبخر بالعود والند ولا يجوز أن يجعل شيئا من الطيب في بدنه ، ويجوز أن يجعله على ظاهر ثوبه ، فإن جعله في باطنه وكان الثوب لا ينفض فلا شيء عليه وإن كان ينفض لزمته الفدية . دليلنا حديث ابن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : لا يلبس ثوبا مسه ورس أو زعفران رواه البخاري ومسلم ، وهو عام يتناول ما ينفض وغيره . فرع : الحناء ليس بطيب عندنا كما سبق ولا فدية ، وبه قال مالك وأحمد وداود وقال أبو حنيفة : طيب يوجب الفدية .

المجموع · الجزء ٧ · الصفحة ٢٤٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المجموعج ٧ · ص ٢٤٨