تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الريحان ولأن هذه الأشياء لها رائحة إذا كانت رطبة ، فإذا جفت لم يكن لها رائحة ، والثاني : لا يجوز لأنه يراد للرائحة فهو كالورد والزعفران وأما البنفسج فقد قال الشافعي : ليس هو بطيب ، فمن أصحابنا من قال : هو طيب قولا واحدا لأنه تشم رائحته ويتخذ منه الدهن ، فهو كالورد ، وتأول قول الشافعي على المريب بالسكر ، ومنهم من قال : ليس هو بطيب قولا واحدا لأنه يراد للتداوي ولا يتخذ من يابسه طيب ، ومنهم من قال : هو كالنرجس والريحان ، وفيه قولان لأنه يشم رطبه ولا يتخذ من يابسه طيب . وأما الأترج فليس بطيب لأنه يراد للأكل فهو كالتفاح والسفرجل وأما العصفر فليس بطيب ، لقوله صلى الله عليه وسلم : وليلبسن ما أحببن من المعصفر لأنه يراد للون فهو كاللون والحناء ليس بطيب ، لما روى : أن أزواج رسول الله صلى الله عليه وسلم كن يختضبن بالحناء وهن محرمات ، ولأنه يراد للون فهو كالعصفر . ولا يجوز أن يستعمل الأدهان المطيبة كدهن الولد والزنبق ودهن البان المنشوش وتجب بها الفدية ، لأنه يراد للرائحة وأما غير المطيب كالزيت والشيرج والبان غير المنشوش فإنه يجوز استعمالها في غير الرأس واللحية ، لأنه ليس فيه طيب ولا تزيين ولا يحرم استعمالها في شعر الرأس واللحية ، لأنه يرجل الشعر ويزينه وتجب به الفدية ، فإن استعمله في رأسه وهو أصلع جاز ، لأنه ليس فيه تزيين ، وإن استعمله في رأسه وهو محلوق لم يجز ، لأنه يحسن الشعر إذا نبت ويجوز أن يجلس عند العطار ، وفي موضع يبخر لأن في المنع من ذلك مشقة ، ولأن ذلك ليس بتطيب مقصود ، والمستحب أن يتوقى ذلك إلا أن يكون في موضع قربة كالجلوس عند الكعبة وهي تجمر ، فلا يكره ذلك لأن الجلوس عندها قربة ، فلا يستحب تركها لأمر مباح ، وله أن

المجموع · الجزء ٧ · الصفحة ٢٤٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المجموعج ٧ · ص ٢٤٢