تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يحمل الطيب في خرقة أو قارورة ، والمسك في نافجة ولا فدية عليه ، ولأن دونه حائلا . وإن مس طيبا فعبقت به رائحته ففيه قولان ، أحدهما : لا فدية عليه ، لأنه رائحة من مجاورة فلم يكن لها حكم كالماء إذا تغيرت رائحته بجيفة بقربة ، والثاني : يجب لأن المقصود من الطيب هو الرائحة ، وقد حصل ذلك وإن كان عليه طيب فأراد غسله فالمستحب أن يولي غيره غسله حتى لا يباشره بيده فإن غسله بنفسه جاز ، لأن غسله ترك فلا يتعلق به تحريم كما لو دخل دار غيره بغير إذنه فأراد أن يخرج . وإن حصل عليه طيب ولا يقدر على إزالته بغير الماء ، وهو محدث ، ومعه من الماء ما لا يكفي الطيب والوضوء غسل به الطيب ، لأن الوضوء له بدل ، وغسل الطيب لا بدل له ، وإن كان عليه نجاسة استعمل الماء في إزالة النجاسة لأن النجاسة تمنع صحة الصلاة ، والطيب لا يمنع صحة الحج . + الشرح : أما حديث وليلبسن ما أحببن فسبق بيانه قريبا في فصل تحريم اللباس وأما الأثر المذكور عن عثمان فغريب ، وصح عن ابن عباس معناه ، فذكر البخاري في صحيحه عن ابن عباس معناه تعليقا بغير إسناد أنه قال : يشم المحرم الريحان ويتداوى بأكل الزيت والسمن وروى البيهقي بإسناده الصحيح المتصل عن ابن عباس أيضا أنه كان لا يرى بأسا للمحرم بشم الريحان . وروى البيهقي عكسه عن ابن عمر وجابر فروى بإسنادين صحيحين أحدهما : عن ابن عمر أنه كان يكره شم الريحان للمحرم ، والثاني : عن أبي الزبير أنه سمع جابرا يسأل عن الريحان أيشمه المحرم والطيب والدهن فقال : لا وأما قوله : إن أزواج رسول الله صلى الله عليه وسلم : كن يختضبن بالحناء وهن محرمات فغريب ، وقد حكاه ابن المنذر في الإشراف بغير إسناد ، وإنما روى البيهقي في هذه المسألة حديث عائشة أنها سئلت عن الحناء والخضاب فقال : كان خليلي صلى الله عليه وسلم لا يحب ريحه قال البيهقي : فيه كالدلالة على أن الحناء ليس بطيب فقد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يحب الطيب ولا يحب ريح الحناء .

المجموع · الجزء ٧ · الصفحة ٢٤٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المجموعج ٧ · ص ٢٤٣