حقا في الحضانة والتربية ، وفي الأم طريقان قال الجمهور : وهو المذهب إن لم يكن لها ولاية على مال الصبي ، فإن كان له أب أو جد فإحرامها عنه كإحرام الأخ فلا يصح على الصحيح ، وإن كان لها ولاية بأن كانت وصية أو قيمة من جهة القاضي ، أو قلنا بقول الإصطخري : إنها تلى المال بعد الجد صح إحرامها وإذنها فيه . والطريق الثاني : القطع بالصحة مطلقا ، وهو اختيار المصنف وطائفة لظاهر الحديث ، وهي طريقة ضعيفة ، وليس في الحديث تصريح بأن الأم أحرمت عنه ، ولنا وجه أن الوصي والقيم لا يصح إحرامه عنه ، ولا إذنه هذه جملة القول في تحقيق الولي ، قال صاحب البيان : أما الولي الذي يحرم عن الصبي وبأذن المميز فقال الشيخ أبو حامد وعامة أصحابنا : يجوز ذلك للأب والجد لأنهما يليان ماله بغير تولية ، وأما غيرهما من العصبات كالأخ وابن الأخ والعم وابن العم فإن لهم حقا في الحضانة وتعليم الصبي وتأديبه ، وليس لهم التصرف في ماله إلا بوصية أو تولية الحاكم ، فإن كان لهم التصرف في ماله صح إحرامهم عن غير المميز وإذنهم للمييز وإلا فوجهان أحدهما : يجوز كما يجوز لهم تعليقه وتأديبه والإنفاق في ذلك من ماله وأصحهما : ليس بهم ذلك ، لأنهم لا يملكون التصرف في ماله فهم كالأجانب بخلاف النفقة في التأديب والتعليم ، لأنها قليلة فسومح بها . أما : الأم فإن قلنا بقول الإصطخري : إنها تلي المال بعد الجد ، فلها الإحرام والإذم ، وإن قلنا بمذهب الشافعي وهي أنها لا تلي المال بنفسها ، فهي كالإخوة وسائر العصبات قال صاحب البيان : هذه طريقة أبي حامد وعامة أصحابنا قال : وقال صاحب المهذب : الأم تحرم عنه للحديث ، ويجوز للأب قياسا على الأم قال ابن الصباغ : ليس في الحديث أنها أحرمت عنه ، ويحتمل أنه أحرم عنه وليه وإنما جعل لها الأجر لحملها له ومعونتها له في المناسك والأنفاق عليه ) هذا كلام صاحب البيان . وقال القاضي أبو الطيب في تعليقه : قال أبو إسحق المروزي والقاضي أبو حامد في جامعه يجوز للأب والجد أبي الأب الإحرام عنه وكذلك الأم وأم الأم لأن ولادتهما له حقيقة قال أبو الطيب : وقال الشيخ أبو حامد : يجوز لأبيه وجده أبي أبيه ولوصيهما وفي الأخ وابنه والعم وابنه وجهان ، والأم وإن قلنا بقول الإصطخري فكالأب ، وإلا فكالعم والأخ ، هذا كلام أبي الطيب ، وقال المحاملي وابن الصباغ وجمهور العراقيين وصاحب العدة ما حكاه صاحب البيان عن الشيخ أبي حامد وعامة أصحابنا ، ورجح الدارمي صحة إحرام الأم وإن لم يكن لها ولاية المال ، وقال المتولي : للأب والجد عند عدم الأب الإحرام والإذن للمميز ، ولا يجوز ذلك للأم عند عامة أصحابنا ، وجوزه الإصطخري . وأما الإخوة والأعمام فإن لم يكن لهم التصرف في ماله بوصية أو إذن حاكم
المجموع · الجزء ٧ · الصفحة ٢١
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
المجموعج ٧ · ص ٢١
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي