إليها في القديم استحبابه لطواف الزيارة وطواف الوداع ، هكذا نقله الأصحاب عن القديم . ولم يذكر المصنف والشيخ أبو حامد وجمهور الأصحاب في الطريقتين عن القديم أنه أضاف إلى هذين الغسلين ، وزاد القاضي أبو الطيب في تعليقه والرافعي عن القديم غسلا ثالثا ، وهو الغسل للحلق ، واتفقت نصوصه وطرق الأصحاب على أنه لا يستحب الغسل لرمي جمرة العقبة يوم النحر ، وقد ذكر المصنف دليله والله أعلم .
قال المصنف رحمه الله تعالى : ثم يتجرد عن المخيط في إزار ورداء أبيضين ونعلين ، لما روى ابن عمر رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ليحرم أحدكم في إزار ورداء ونعلين والمستحب أن يكون ذلك بياضا ، لما روى ابن عباس رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ألبسوا من ثيابكم البياض فإنها من خيار ثيابكم ، وكفنوا فيها موتاكم والمستحب أن يتطيب في بدنه ، لما روتت عائشة رضي الله عنها قالت : كنت أطيب رسول الله صلى الله عليه وسلم لإحرامه قبل أن يحرم ، ولحله قبل أن يطوف بالبيت ولا يطيب