تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لهما على الصغير ، فإن عقد له الإحرام فعل بنفسه ما يقدر عليه ، ويفعل عنه وليه ما لا يقدر عليه ، لما روى جابر قال : حججنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ومعنا النساء والصبيان فلبينا عن الصبيان ورمينا عنهم وعن عمر قال : كنا نحج بصبياننا فمن استطاع منهم رمي ، ومن لم يستطع رمي عنه وفي نفقة الحج وما يلزمه من الكفارة قولان أحدهما : يجب في مال الولي ، لأنه هو الذي أدخله فيه الثاني : يجب في مال الصبي ، لأنه وجب لمصلحته فكان في ماله كأجرة المعلم . + الشرح : حديث ابن عباس رواه مسلم وأما : حديث جابر فرواه الترمذي وابن ماجه بإسناد فيه أشعث بن سوار ، وقد ضعفه الأكثرون ، ووثقه بعضهم ، وقال الترمذي : هو غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه ، والمحفة بكسر الميم وفتح الحاء وهي مركب من مراكب النساء كالهودج إلا أنها لا تقتب بخلاف الهودج ، فإنه مركب من مراكب النساء يكون مقتبا وغير مقتب ، وكان سؤال المرأة المذكور في حديث ابن عباس في حجة الوداع سنة عشر من الهجرة ، قبل وفاة رسول الله صلى الله عليه وسلم بنحو ثلاثة أشهر . أما أحكام الفصل : فقال الشافعي والأصحاب : لا يجب الحج على الصبي ويصح منه سواء في الصورتين ، الصغير كابن يوم والمراهق ، ثم إن كان مميزا أحرم بنفسه بإذن وليه ، ويصح بلا خلاف ، فإن استقل وأحرم بنفسه بغير إذن وليه فوجهان مشهوران ، ذكر المصنف دليلهما أحدهما : صح ، وبه قال أبو إسحق المروزي وأصحهما : لا يصح ، وبه قال أكثر أصحابنا المتقدمين كما ذكره المصنف ، وكذا نقله أيضا ابن الصباغ والبغوي وآخرون وصححه المصنف . قال أصحابنا : فإن قلنا : يصح فلوليه تحليله إذا رآه مصلحة ، ولو أحرم عنه وليه فإن قلنا : يصح استقلال الصبي لم يصح إحرام الولي ، وإلا فوجهان مشهوران ، حكاهما المتولي وآخرون أصحهما : عند الرافعي : يصح ، وقطع البغوي بأنه لا يصح إحرام الولي عنه أبا كان أو جدا ، وقطع به أيضا صاحب الشامل ، وحكي القاضي أبو الطيب في تعليقه وجها عن أبي الحسن بن القطان أنه قال : لا ينعقد إحرام الصبي المميز بنفسه ، لأنه ليس له قصد صحيح قال القاضي : هذا غلط ، فإن له قصدا صحيحا ، ولهذا تصح صلاته وصومه ، وكذا الحج . قال القاضي : فإن قيل : قد قلتم : لا يتولى الصبي إخراج

المجموع · الجزء ٧ · الصفحة ١٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المجموعج ٧ · ص ١٩