تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الشافعي والبيهقي بإسناد حسن . وعن عطاء عن النبي صلى الله عليه وسلم مرسلا ، وعطاء من كبار التابعين ، وقد قدمنا في مقدمة هذا الشرح أن مذهب الشافعي الاحتجاج بمرسل كبار التابعين إذا اعتضد بأحد أربعة أمور منها : أن يقول به بعض الصحابة أو أكثر العلماء ، وهذا قد اتفق على العمل به الصحابة ومن بعدهم ، قال البيهقي : هذا هو الصحيح من رواية عطاء أنه رواه مرسلا ، قال : قد رواه الحجاج بن أرطأة عن عطاء وغيره متصلا ، والحجاج ظاهر الضعف ، فهذا ما يتعلق بأحاديث الباب . وأما : ألقاب الفصل وألفاظه فقوله : ذو الحليفة هو بضن الحاء المهملة وبالفاء وهو موضع معروف بقرب المدينة بينه وبينها نحو ستة أميال ، وقيل غير ذلك ، وبينه وبين مكة نحو عشر مراحل فهو أبعد المواقيت من مكة وأما : الجحفة فبجيم مضمومة ثم حاء مهملة ساكنة ويقال لها : مهيعة بفتح الميم والياء مع سكون الهاء بينهما وهي قرية كبيرة بين مكة والمدينة على نحو ثلاث مراحل من مكة سميت جحفة ، لأن السيل جحفها في الزمن الماضي . وأما : يلملم بفتح الياء المثناة تحت ، واللامين ، وقيل له : الملم بفتح الهمزة وحكي صرفه وترك صرفه وهو على مرحلتين من مكة وأما : قرن فبفتح القاف وإسكان الراء بلا خلاف بين أهل الحديث واللغة والتواريخ وغيرهم ، وهو جبل بينه وبين مكة مرحلتان ، ويقال له : قرن المبارك وأما : قول الجوهري : إنه بفتح الراء وأن أويسا القرنى منسوب إليه ففلط باتفاق العلماء ، فقد اتفقوا على أنه غلط فيه في شيئين فتح رائه ونسبة أويس إليه وإنما هو منسوب رضي الله عنه إلى قرن قبيلة من مراد بلا خلاف بين أهل المعرفة ، وقد ثبت في صحيح مسلم عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : أويس بن عامر من مراد ثم من قرن وقوله : صلى الله عليه وسلم : يهل معناه يحرم برفع الصوت . وأما : ذات عرق فبكسر العين المهملة وهي قرية على مرحلتين من مكة ، وقد خربت وأما : العقيق فقال الإمام أبو منصور الأزهري في تهذيب اللغة : يقال لكل مسيل ماء شقه السيل فأنهره ووسعه عقيق ، قال : وفي بلاد العرب أربعة أعقة وهي أودية عادية منها : عقيق يدفق ماؤه في غور تهامة ، وهو الذي ذكره الشافعي فقال : لو أهلوا من العقيق كان أحب إلي وقوله : لما فتح المصران

المجموع · الجزء ٧ · الصفحة ١٧٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المجموعج ٧ · ص ١٧٠