فاته في حال الكفر ، لقوله صلى الله عليه وسلم : الإسلام يجب ما قبله ولأنه لم يلتزم وجوبه ، فلم يلزمه ، كضمان حقوق الآدميين ، وإن كان مرتدا لم يصح منه لما ذكرناه ، ويجب عليه لأنه إلتزم وجوبه فلم يسقط عنه بالردة كحقوق الآدميين . + الشرح : هذا الحديث صحيح رواه مسلم في صحيحه من رواية عمرو بن العاص أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : الإسلام يهدم ما كان قبله هذا لفظ رواية مسلم ، ذكره في أوائل الكتاب في كتاب الإيمان ، وفي رواية غيره يجب ما قبله بضم الجيم وبعدها باء موحدة من الجب وهو القطع ، ورويناه في كتاب الزبير بن بكار يحت بضم الحاء المهملة وبعدها تاء مثناة فوق من الحت وهو الإزالة ، والألفاظ الثلاثة متفقة المعنى ، وقد ينكر على المصنف كونه استدل بالحديث ، وهو خبر آحاد يفيد الظن لا القطع ، وترك الاستدلال بقول الله عز وجل : قل للذين كفروا إن ينتهوا يغفر لهم ما قد سلف فينكر استدلاله بظني مع وجود القطعى وجوابه : أن الآية الكريمة تقتضي غفران الذنوب لا إسقاط حقوق وعبادات سبق وجوبها وأما : الحديث فصحيح صريح في قطع النظر عما قبل الإسلام ، فكان الاستدلال بالحديث هنا هو الوجه لإنطباقه على ما استدل به والله أعلم . وأما : قول المصنف : فإن كان أصليا ، فيعني به الاحتراز عن المرتد ، ويدخل في الأصل الذمي والحربى ، سواء الكتابي والوثنى وغيرهما وقوله : من فروع الإيمان فلا يصح من الكافر فينتقض بالكفارة والعدة وأشباههما فكان ينبغي أن يقول : ركن من فروع الإيمان وقوله : ولا يخاطب به في حال الكفر ، معناه لا نطالبه بفعل الحج في حال الكفر وأما : الخطاب الحقيقي فهو مخاطب بالفروع على المذهب الصحيح ، وقد سبق في أول كتاب الصيام مثل هذه العبارة وبسطنا هناك الكلام فيها وأما : قوله فإن أسلم لم يخاطب بما فاته في حال الكفر ، فمعناه أنه إذا كان في حال كفره واجدا للزاد والراحلة وغيرهما من شروط الاستطاعة ، ثم أسلم فلا اعتبار بتلك الاستطاعة ، ولا يستقر الحج في ذمته بها ، بل يعتبر حاله بعد الإسلام فإن استطاع لزمه الحج وإلا فلا ، ويكون إسلامه كبلوغ الصبي المسلم فيعتبر
المجموع · الجزء ٧ · الصفحة ١٦
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
المجموعج ٧ · ص ١٦
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي