تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

مالك : لا يجب حتى يرمي حمرة العقبة وأما : جوازه فذكرنا أنه يجوز عندنا بعد الإحرام بالحج بلا خلاف ، وفيما قبله خلاف . وقال مالك وأبو حنيفة : لا يجوز قبل يوم النحر ، واستدل أصحابنا بقوله تعالى : فمن تمتع بالعمرة إلى الحج فما استيسر من الهدي ومعناه فعليه ما استيسر ، وبمجرد الإحرام يسمى متمتعا فوجب الدم حينئذ ، ولأن ما جعل غاية تعلق الحكم بأوله كقوله تعالى : ثم أتموا الصيام إلى الليل ولأن شروط التمتع وجدت فوجب الدم والله أعلم . قال العلماء : قوله تعالى : فمن تمتع بالعمرة أي بسبب العمرة ، لأنه إنما يتمتع بمحظورات الإحرام بين الحج والعمرة ، بسبب العمرة قالوا : والتمتع هنا التلذذ والانتفاع ، يقال : تمتع به أي أصاب منه وتلذذ به ، والمتاع كل شيء ينتفع به والله أعلم ، واحتج به مالك وأبو حنيفة في أن دم التمتع لا يجوز قبل يوم النحر بالقياس على الأضحية . واحتج أصحابنا عليهما بالآية الكريمة ، ولأنهما وافقا على جواز صوم التمتع قبل يوم النحر ، أعني صوم الأيام الثلاثة ، فالهدي أولى ، ولأنه دم جبران فجاز بعد وجوبه وقبل يوم النحر كدم فدية الطيب واللباس وغيرهما ، ويخالف الأضحية لأنه منصوص على وقتها والله أعلم . فرع : قال أصحابنا : دم التمتع شاة صفتها صفة الأضحية ، قال أصحابنا ، ويقوم مقامها سبع بلدنة أو سبع بقرة .

قال المصنف رحمه الله تعالى : فإن لم يكن واجدا للهدى في موضعه انتقل إلى الصوم ، وهو صوم ثلاثة أيام في الحج وسبعة إذا رجع ، لقوله تعالى : فمن لم يجد فصيام ثلاثة أيام في الحج وسبعة إذا رجعتم تلك عشرة كاملة فأما صوم ثلاثة أيام في الحج فلا يجوز قبل الأحرام بالحج ، لأنه صوم واجب ، فلا يجوز قبل وجوبه كصوم رمضان ، ويجوز بعد الإحرام بالحج إلى يوم النحر ، والمستحب أن يفرغ منه قبل يوم عرفة فإنه يكره للحاج صوم يوم عرفة ، وهل يجوز صيامها في أيام التشريق فيه قولان ، وقد ذكرناهما في كتاب الصيام وأما : صوم السبعة ففيه قولان ، قال في حرملة :

المجموع · الجزء ٧ · الصفحة ١٥٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المجموعج ٧ · ص ١٥٨