تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : إن في الجنة غرفة يرى ظاهرها من باطنها ، وباطنها من ظاهرها ، أعدها الله لمن ألان الكلام وأطعم الطعام وتابع الصيام وصلى بالليل والناس نيام رواه البيهقي وعن ابن عمر أنه سئل عن صيام الدهر فقال : كنا نعد أولئك فينا من السابقين رواه البيهقي . وعن عروة أن عائشة كانت تصوم الدهر في السفر والحضر رواه البيهقي بإسناد صحيح . وعن أنس قال : كان أبو طلحة لا يصوم على عهد النبي صلى الله عليه وسلم من أجل الغزو ، فلما قبض النبي صلى الله عليه وسلم لم أره مفطرا إلا يوم الفطر أو الأضحى رواه البخاري في صحيحه . وأجابوا عن حديث لا صيام من صام الأبد بأجوبة أحدها : جواب عائشة الذي ذكره المصنف . وتابعها عليه خلائق من العلماء أن المراد من صام الدهر حقيقة بأن يصوم معه العيد والتشريق ، وهذا منهي عنه بالإجماع والثاني : أنه محمول على أن معناه إنه لا يجد من مشقته ما يجد غيره لأنه يألفه ويسهل عليه فيكون خبرا لا دعاء ، ومعناه لا صام صوما يلحقه فيه مشقة كبيرة ، ولا أفطر بل هو صائم له ثواب الصائمين والثالث : أنه محمول على من تضرر بصوم الدهر أو فوت به حقا ، ويؤيده أنه في حديث عبد الله بن عمرو بن العاص كان النهي خطابا له ، وقد ثبت عنه في الصحيح أنه عجز في آخر عمره وندم على كونه لم يقبل الرخصة ، وكان يقول : يا ليتني قبلت رخصة رسول الله صلى الله عليه وسلم فنهى النبي صلى الله عليه وسلم ابن عمرو بن العاص لعلمه بأنه يضعف عن ذلك ، وأقر حمزة ابن عمرو لعلمه بقدرته على ذلك بلا ضرر . فرع في تسمية بعض الأعلام من السلف والخلف ممن صام الدهر غير أيام النهي الخمسة العيدين والتشريق فمنهم عمر بن الخطاب ، وابنه عبد الله ، وأبو طلحة

المجموع · الجزء ٦ · الصفحة ٤١٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المجموعج ٦ · ص ٤١٧