والترمذي ، وقال : حديث حسن ورواه الدارقطني ، وقال : إسناده صحيح ، وقال الروياني يفطر على تمر ، فإن لم يجد فعلى حلاوة ، فإن لم يجد فعلى الماء وقال القاضي حسين : الأولى في زماننا أن يفطر على ما يأخذه بكفه من النهر ليكون أبعد عن الشبهة ، وهذا الذي قالاه شاذ ، والصواب ما سبق كما صرح به الحديث الصحيح فإنه صلى الله عليه وسلم قدم التمر ونقل منه إلى الماء بلا واسطة . فرع : ذكر صاحب البيان أنه يكره للصائم إذا أراد أن يشرب أن يتمضمض يمجه ، وكأن هذا شبيه بكراهة السواك للصائم بعد الزوال ، فإنه يكره لكونه يزيل الخلوف . الثانية : قال المصنف وسائر الأصحاب : يستحب أن يدعو عند إفطاره : اللهم لك صمت ، وعلى رزقك أفطرت . وفي سنن أبي داود والنسائي عن ابن عمر كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا أفطر قال : ذهب الظمأ وابتلت العروق وثبت الأجر إن شاء الله تعالى . وفي كتاب ابن ماجه عن ابن عمرو بن العاص أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : إن للصائم عند فطره دعوة ما ترد وكان ابن عمرو إذا أفطر يقول : اللهم برحمتك التي وسعت كل شيء اغفر لي . الثالثة : يستحب أن يدعو الصائم ويفطره في وقت الفطر ، وهذا لا خلاف في استحبابه للحديث ، قال المتولي فإن لم يقدر على عشائه فطره على تمرة أو شربة ماء أو لبن ، قال الماوردي : إن بعض الصحابة قال : يا رسول الله ليس كلنا يجد ما يفطر الصائم فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : يعطي الله تعالى هذا الثواب من فطر صائما على تمرة أو شربة ماء أو مرقة لبن .
قال المصنف رحمه الله تعالى : إذا كان عليه قضاء أيام من رمضان ولم يكن له عذر لم يجز له أن يؤخره إلى أن يدخل رمضان آخر ، فإن أخره حتى أدركه رمضان آخر وجب عليه لكل يوم مد من طعام ، لما روي عن ابن عباس وابن عمر وأبي هريرة أنهم قالوا