عن المرأة لاختلاف الجنس ، فعلى هذا يلزمها الصوم إن كانت من أهله ، وفيمن يلزمه الإطعام عنها إن كانت من أهله وجهان . أحدهما : يلزمها ، لأن الزوج أخرج وظيفته وهي العتق وأصحهما : يلزم الزوج ، فإن عجز ثبت في ذمته إلى أن يقدر لأن الكفارة على هذا القول معدودة من مؤن الزوجة الواجبة على الزوج . أما : إذا كان من أهل الصيام وهي من أهل الإطعام ، فإن تكلف الإعتاق فأعتق رقبة أجزأت عنهما جميعا ، فأما إن أراد الصيام ، فقال المصنف والأصحاب : يلزمه أن يصوم عن نفسه ، ويلزمه أيضا أن يطعم عنها ، قالوا : لأن النيابة تصح فيهما ، قالوا : وإنما أوجبنا كفارتين لأن الكفارة لا تتبعض فوجب تكميل كل نصف منها ، هكذا قطع به المصنف والأصحاب . قال الرافعي : ومقتضى الوجه الصحيح الذي قطع به العراقيون في الصورة السابقة في إجزاء الإعتاق عنهما عن الصيام أن يجزىء هنا الصيام عن الإطعام ، هذا كله إذا كان الزوج أعلى حالا منها ، فإن كان أدنى نظر فإن كان من أهل الإطعام وهي من أهل الصيام أطعم عن نفسه ، ولزمها الصيام عن نفسها ، لأنه لا نيابة فيه وإن كان من أهل الصيام أو الإطعام وهي من أهل الإعتاق صام عن نفسه أو أطعم ولزمه الإعتاق عنها إذا قدر ، والله أعلم . فرع : إذا كان الزوج مجنونا فوطئها وهي صائمة مختارة ( فإن قلنا ) على كل واحد كفارة لزمتها الكفارة في مالها ، وإن قلنا : تجب كفارة عنه دونها فلا شيء عليه ، ولا عليها ( وإن قلنا ) تجب كفارة عنه وعنها فوجهان مشهوران حكاهما المصنف والأصحاب أصحهما : يلزمها الكفارة في مالها ، ولا يتحملها الزوج لأنه ليس أهلا للتحمل ، كما لا تلزمه عن فعل نفسه ، ولأنه لا فعل له ، وهذا قول ابن سريج ، وبه قطع البندنيجي . والثاني : قاله أبو إسحاق تجب الكفارة في مال المجنون عنها لأن ماله صالح للتحمل ولأنها وجبت بوطئه ، والوطء كالجناية وجناية المجنون مضمونة في ماله ، وإن كان الزوج مراهقا فهو كالمجنون ، هذا هو المذهب لأنه ليس مكلفا ، وفيه وجه إنه كالبالغ تخريجا من قولنا عمده عمد ، وإن كان ناسيا أو نائما فاستدخلت ذكره فكالمجنون وقطع المصنف والبغوي وآخرون بأنا إذا قلنا : الكفارة عنه وعنها وجبت في مسألة الاستدخال في مالها ، لأنه لا فعل للزوج ، والله أعلم . فرع : لو كان الزوج مسافرا صائما وهي حاضرة صائمة ، فإن أفطر بالجماع بنية الترخص فلا كفارة عليه عن نفسه بلا خلاف ، وإن لم يقصد به الترخص فوجهان مشهوران في طريقة خراسان أصحهما : لا كفارة عليه أيضا ، لأنه لا يلزمه الصوم فصار كقاصد
المجموع · الجزء ٦ · الصفحة ٣٤٧
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
المجموعج ٦ · ص ٣٤٧
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي