تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

النبي صلى الله عليه وسلم حتى بدت نواجذه ، قال : خذه واستغفر الله تعالى وأطعم أهلك ( فإن قلنا ) يجب عليه دونها اعتبر حاله ، فإن كان من أهل العتق أعتق ، وإن كان من أهل الصوم صام ، وإن كان من أهل الإطعام أطعم ( وإن قلنا ) يجب على كل واحد منهما كفارة اعتبر حال واحد منهما بنفسه ، فمن كان من أهل العتق أعتق ، ومن كان من أهل الصوم صام ، ومن كان من أهل الإطعام أطعم كرجلين أفطرا بالجماع . ( فإن قلنا ) يجب عليه كفارة عنه وعنها اعتبر حالهما ، فإن كانا من أهل العتق أعتق ، وإن كانا من أهل الإطعام أطعم ، وإن كانا من أهل الصيام وجب على كل واحد منهما صوم شهرين متتابعين ، لأن الصوم لا يتحمل ، وإن اختلف حالهما نظرت فإن كان الرجل من أهل العتق وهي من أهل الصوم أعتق رقبة ويجزىء عنهما ، لأن من فرضه الصوم إذا أعتق أجزأه ، وكان ذلك أفضل من الصوم ، وإن كان من أهل الصوم وهي من أهل الإطعام لزمه أن يصوم شهرين ويطعم عنها ستين مسكينا ، لأن النيابة تصح في الإطعام ، وإنما أوجبنا كفارتين لأن الكفارة لا تتبعض ، فوجب تكميل نصف كل واحد منهما ، وإن كان الرجل من أهل الصوم وهي من أهل العتق صام عن نفسه شهرين ، وأعتق عنها رقبة ، وإن كان من أهل الإطعام وهي من أهل الصوم أطعم عن نفسه ولم يصم عنها ، لأن الصوم لا تدخله النيابة ، وإن كانت المرأة أمة وقلنا : إن الأمة لا تملك المال فهي من أهل الصوم ولا يجزىء عنها عتق ( فإن قلنا ) إنها تملك المال أجزأ عنها العتق كالحرة المعسرة . وإن قدم الرجل من السفر وهو مفطر وهي صائمة فقالت : أنا مفطرة فوطئها ، فإن قلنا إن الكفارة عليه لم يلزمه ولم يلزمها ، وإن قلنا : إن الكفارة عنه وعنها ، وجب عليها الكفارة في مالها ، لأنها عرته بقولها : إني مفطرة . وإن أخبرته بصومها فوطئها وهي مطاوعة ، فإن قلنا إن الكفارة عنه دونها لم يجب عليه شيء ، وإن قلنا : إن الكفارة عنه وعنها لزمه أن يكفر عنها إن كانت من أهل العتق أو الإطعام ، وإن كانت من أهل الصيام لزمها أن تصوم . وإن وطىء المجنون زوجته وهي صائمة مختارة فإن قلنا إن الكفارة عنه دونها لم تجب ، وإن قلنا : تجب عنه وعنها فهل يتحمل الزوج فيه وجهان . قال أبو العباس : لا يتحمل لأنه لا فعل له ، وقال أبو إسحاق : يتحمل لأنها وجبت بوطئه ، والوطء كالجناية

المجموع · الجزء ٦ · الصفحة ٣٤٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المجموعج ٦ · ص ٣٤٤