تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الشبهة تعتبر في الرجل دون المرأة على الصحيح وقوله تتعلق بالجماع ، احتراز من الدية من قتل الحربي فإنه يقتل الرجل دون المرأة . أما أحكام المسألة : فإذا أفطر الرجل أو المرأة في نهار رمضان بالجماع بغير عذر لزمه إمساك بقية النهار بلا خلاف ، لما ذكره المصنف ، وفي وجوب قضاء ذلك اليوم طريقان أحدهما : وبه قطع المصنف وأكثر العراقيين وجماعة من الخراسانيين أنه يجب والثاني : ذكره الخراسانيون فيه ثلاثة أقوال أصحها : وجوبه ، لما ذكره المصنف والثاني : لا يجب وتندرج فيه الكفارة والثالث : إن كفر بالصوم لم يجب وإلا وجب . وحكى بعض الخراسانيين هذا الخلاف قولين ووجها ، وقال البندنيجي من العراقيين : أومأ الشافعي رضي الله عنه في الأم إلى قولين ، سواء كفر بالصوم أم بغيره ، قال إمام الحرمين : ولا خلاف أن المرأة يلزمها القضاء إذا لم نوجب عليها الكفارة ، والله تعالى أعلم . وتجب الكفارة بالجماع بلا خلاف ، وهي على الرجل ، فأما الزوجة الموطوءة فإن كانت مفطرة بحيض أو غيره ، أو صائمة ولم يبطل صومها لكونها نائمة مثلا ، فلا كفارة عليها ، وإن كانت صائمة فمكنته طائعة فقولان أحدهما : وهو نصه في الإملاء يلزمها كفارة أخرى في مالها ، ذكره المصنف وأصحهما : لا يلزمها ، بل يختص الزوج بها وهو نصه في الأم والقديم . فعلى هذا هل الكفارة التي تلزم الزوج عنه خاصة أم عنه وعنها ويتحملها هو عنها فيه قولان مستنبطان من كلام الشافعي ، وربما قيل : منصوصان ، وربما قيل : وجهان ، ومن الأصحاب من يجمع المسألتين كما فعله المصنف وكثيرون ويقول : في الكفارة ثلاثة أقوال أصحها : تجب على الزوج خاصة والثاني : تجب عليه عنه وعنها والثالث : يلزم كل واحد منهما كفارة ، والأصح على الجملة وجوب كفارة واحدة عليه خاصة عن نفسه فقط ، وأنه لا شيء على المرأة ولا يلاقيها الوجوب ، وذكر الدارمي وغيره في المسألة أربعة أقوال هذه الثلاثة والرابع : يجب على الزوج في ماله كفارتان ، كفارة عنه وكفارة عنها .

قال المصنف رحمه الله تعالى : والكفارة عتق رقبة ، فإن لم يجد فصيام شهرين متتابعين ، فإن لم يستطع فإطعام ستين مسكينا ، والدليل عليه ما روى أبو هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم أمر الذي وقع على امرأته في يوم من شهر رمضان أن يعتق رقبة ، قال : لا أجد ، قال : صم شهرين متتابعين ، قال : لا أستطيع ، قال : أطعم ستين مسكينا ، قال : لا أجد فأتى صلى الله عليه وسلم بعرق من تمر فيه خمسة عشر صاعا ، قال : خذه وتصدق به ، قال : على أفقر من أهلي ، والله ما بين لابتي المدينة أحوج من أهلي ، فضحك

المجموع · الجزء ٦ · الصفحة ٣٤٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المجموعج ٦ · ص ٣٤٣