تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قولين لأن النماء المقصود قد فقد لأن ما يحصل من الأجرة قليل فلم يؤثر في إيجاب الزكاة كأجرة العوامل من الإبل والبقر . وإذا وجبت الزكاة في حلي تنقص قيمته بالكسر ملك الفقراء ربع العشر منه ويسلمه إليهم بتسليم مثله ليستقر ملكهم عليه كما قلنا في الرطب الذي لا يجيء منه تمر . وقال أبو العباس : يخرج زكاته بالقيمة لأنه يشق تسليم بعضه ، والأول أظهر . + الشرح : أما الأحاديث والآثار الواردة في زكاة الحلي وعدمها ، فمنها حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده : أن امرأة أتت النبي صلى الله عليه وسلم ومعها ابنة لها وفي يد ابنتها مسكتان غليظتان من ذهب ، فقال لها : أتعطين زكاة هذا قالت : لا . قال : أيسرك أن يسورك الله بهما يوم القيامة سوارين من نار فخلعتهما فألقتهما إلى النبي صلى الله عليه وسلم وقالت : هما لله ولرسوله رواه أبو داود وغيره عن أبي كامل الجحدري عن خالد بن الحارث عن حسين المعلم عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده كما ذكرنا . وهذا إسناد ، حسن . ورواه الترمذي من رواية ابن لهيعة عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أن امرأتين ، فذكره بنحوه . ثم قال الترمذي : هذا رواه المثنى بن صباح عن عمرو بن شعيب ، والمثنى وابن لهيعة ضعيفان . قال : ولا يصح في هذا الباب عن النبي صلى الله عليه وسلم شيء . هذا آخر كلام الترمذي . وهذا التضعيف الذي ضعفه الترمذي بناء على انفراد ابن لهيعة والمثنى بن الصباح به ، وليس هو منفردا بل رواه أبو داود وغيره من رواية حسين المعلم كما ذكرنا عن عمرو بن شعيب وحسين ثقة بلا خلاف روى له البخاري ومسلم . ورواه النسائي من رواية خالد بن الحارث مرفوعا كما سبق ، ومن رواية معتمر بن سليمان مرسلا ، ثم قال : خالد بن الحارث أثبت عندنا من معتمر وحديث معتمر أولى بالصواب ، والله تعالى أعلم . وعن عائشة رضي الله عنها قالت : دخل علي رسول الله صلى الله عليه وسلم فرأى في يدي فتخات من ورق فقال : ما هذا يا عائشة فقلت : صغتهن أتزين لك يا رسول الله ، قال : أتؤدين زكاتهن قلت : لا أو ما شاء الله ، قال : هو حسبك من النار وعن أم سلمة قالت : كنت ألبس أوضاحا من ذهب

المجموع · الجزء ٦ · الصفحة ٢٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المجموعج ٦ · ص ٢٥