والثاني : تجب فيه الزكاة ، واستخار الله فيه الشافعي واختاره لما روى أن امرأة من اليمن جاءت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم معها ابنتها في يدها مسكتان غليظتان من الذهب ، فقال لها رسول الله صلى الله عليه وسلم أتعطين زكاة هذا فقالت : لا ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : أيسرك أن يسورك الله بهما سوارين من نار فخلعتهما وألقتهما إلى النبي صلى الله عليه وسلم وقالت : هما لله ولرسوله ولأنه من جنس الأثمان فأشبه الدراهم والدنانير ، وفيما لطخ به اللجام وجهان . قال أبو الطيب بن سلمة : هو مباح كالذي حلى به المنطقة والسيف فيكون على قولين . وقال أبو إسحاق : لا يحل وهو المنصوص لأن هذا حلية للدابة بخلاف السيف والمنطقة ، فإن ذلك حلية للرجل في الحرب فحل . وإن كان للمرأة حلي فانكسر بحيث لا يمكنه لبسه إلا أنه يمكنه إصلاحه للبس ففيه قولان أحدهما : تجب فيه الزكاة لأنه لا يمكن لبسه فوجبت فيه الزكاة كما لو تفتت والثاني : لا تجب لأنه للإصلاح واللبس أقرب ، ون كان لها حلي معد للإجارة ففيه طريقان أحدهما : أنه تجب فيه الزكاة قولا واحدا لأنه معد لطلب النماء فأشبه إذا اشتراه للتجارة والثاني : إنه على
المجموع · الجزء ٦ · الصفحة ٢٤
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
المجموعج ٦ · ص ٢٤
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي