الإسلام على خمس : شهادة أن لا إله إلا الله ( وأن محمدا رسول الله ) وإقام الصلاة . وإيتاء الزكاة . والحج . وصوم رمضان . + الشرح : هذا الحديث رواه البخاري ومسلم من طرق كثيرة من رواية ابن عمر رضي الله عنهما وقوله : وفرض من فروضه توكيد وإيضاح لجواز تسميته ركنا وفرضا ، ولو اقتصر على ركن لكفاه ، لأنه يلزم منه أنه فرض ، وفي هذا الحديث جواز إطلاق رمضان من غير ذكر الشهر ، وهو الصواب كما سبق قريبا ( فإن قيل ) لم استدل بالحديث دون الآية وكذا استدل به في الحج دون الآية ( قلنا ) مراده الاستدلال على أنه ركن ، وهذا يحصل من الحديث لا من الآية ، وأما الفرضية فتحصل منهما ، وهذا الحكم الذي ذكره وهو كون صوم رمضان ركنا وفرضا مجمع عليه . ودلائل الكتاب والسنة والإجماع متظاهرة عليه وأجمعوا على أنه لا يجب غيره .
قال المصنف رحمه الله تعالى : ويتحتم وجوب ذلك على كل مسلم بالغ عاقل طاهر قادر مقيم ، فأما الكافر فإنه إن كان أصليا لم يخاطب ( به ) في حال كفره لأنه لا يصح منه ، فإن أسلم لم يجب عليه القضاء ، لقوله تعالى : قل للذين كفروا إن ينتهوا يغفر لهم ما قد سلف الأنفال : 83 ولأن في إيجاب قضاء ما فات في حال الكفر تنفيرا عن الإسلام ، وإن كان مرتدا لم يخاطب به في حال الردة ، لأنه لا يصح منه ، فإن أسلم وجب عليه قضاء ما تركه في حال الكفر ، لأنه التزم ذلك بالإسلام فلم يسقط عنه بالردة كحقوق الآدميين . + الشرح : وقوله : يتحتم وجوب ذلك . أي وجوب فعله في الحال ، ولا بد من هذا التفسير لأنه وجوب على المسافر والحائض متحتم أيضا ، لكن يؤخرانه ثم يقضيانه قوله : في الكافر الأصلي لم يخاطب به ، أي لم نطالبه بفعله وليس مراده أنه ليس بواجب في حال كفره فإن المذهب الصحيح إن الكفار مخاطبون بفروع الشرع في حال كفرهم ، بمعنى أنهم يزاد في عقوبتهم في الآخرة بسبب ذلك ولكن لا يطالبون بفعلها في حال كفرهم ، وقد سبقت المسألة مبسوطة في أول كتاب الصلاة . قوله : في المرتد : لم يخاطب به في الردة معناه لا نطالبه بفعل الصوم في حال ردته في مدة الإستتابة ، وليس مراده أنه ليس واجبا عليه ، فإنه واجب عليه بلا خلاف في حال الردة ، ويأثم بتركه في حال الردة بلا خلاف ولو قال المصنف كما قال غيره : لم نطالبه به في ردته ولا يصح منه ، لكان أصوب . .