تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

البلاد إلى موضع المال ، فإن نقل إلى الأبعد كان على الخلاف في نقل الزكاة وإن عدم بعضهم فإن جوزنا نقل الزكاة نقل نصيب المعدوم إلى ذلك الصنف بأقرب البلاد ، وإن لم نجوزه فوجهان مشهوران ، وحكاهما المصنف طريقين ، والمعروف في كتب الأصحاب وجهان ، ولعله أراد أنهما بالتفريع عليهم يصيران طريقين أصحهما : عند المصنف وجماعة يغلب حكم الأصناف ، فينقل لما ذكره المصنف وأصحهما : عند آخرين ، منهم الرافعي يغلب حكم البلد ، فيرد على باقي الأصناف في البلد ، لأن عدم الشيء في موضعه كعدمه مطلقا ، كما أن من عدم الماء تيمم مع أنه موجود في موضع آخر . ( فإن قلنا ) : ينقل ، نقل إلى أقرب البلاد ، وصرف إلى ذلك الصنف ، فإن نقل إلى أبعد أو لم ينقل وفرقه على الباقين ضمن ( وإن قلنا ) : لا ينقل فنقل ضمن ، ولو وجد كل الأصناف ونقص سهم بعضهم عن الكفاية ، وزاد سهم بعضهم على الكفاية ، فهل يصرف ما زاد إلى هذا الصنف الناقص سهمه أم ينقل إلى الصنف الذين زاد سهمهم عنهم بأقرب البلاد فيه هذا الخلاف ( فإن قلنا ) يصرف إلى الناقصين فكانوا أصنافا قسم بينهم بالسوية ، ولو زاد نصيب جميع الأصناف على الكفاية ، أو نصيب بعضهم ولم ينقص نصيب الآخرين ، نقل ما زاد إلى ذلك الصنف بأقرب البلاد بلا خلاف ، والله تعالى أعلم .

قال المصنف رحمه الله تعالى : وإن وجبت عليه زكاة الفطر وهو في بلد وماله فيه وجب إخراجها إلى الأصناف في البلد ، لأن مصرفها مصرف سائر الزكوات ، وإن كان ماله في بلد وهو في بلد آخر ففيه وجهان أحدهما : أن الاعتبار بالبلد الذي فيه المال والثاني : أن الاعتبار بالبلد الذي هو فيه ، لأن الزكاة تتعلق بعينه ، فاعتبر الموضع الذي هو فيه كالمال في سائر الزكوات . + الشرح : قال أصحابنا : إذا كان في وقت وجوب زكاة الفطر في بلد وماله فيه ، وجب صرفها فيه ، فإن نقلها عنه كان كنقل باقي الزكوات ففيه الخلاف والتفصيل السابق ، وإن كان في بلد وماله في آخر فأيهما يعتبر فيه وجهان أحدهما : بلد المال كزكاة المال وأصحهما : بلد رب المال ، ممن صححه المصنف في التنبيه والجرجاني في التحرير والغزالي والبغوي والرافعي وآخرون ، فعلى هذا لو كان له من تلزمه نفقته وفطرته وهو في بلد آخر ، قال صاحب البيان : الذي يقتضيه المذهب أنه يبني على الوجهين في أنها تجب على المؤدي ابتداء أم على المؤدى عنه . والله أعلم . ولو كان بعض ماله معه في بلد وبعضه في بلد آخر وجبت زكاة الفطر في البلد الذي هو فيه بلا خلاف .

المجموع · الجزء ٦ · الصفحة ٢١٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المجموعج ٦ · ص ٢١٥