قال المصنف رحمه الله تعالى : إذا وجبت الزكاة لقوم معينين في بلد فلم يدفع إليهم حتى مات بعضهم انتقل حقه إلى ورثته لأنه تعين حقه في حال الحياة ، فانتقل بالموت إلى ورثته . + الشرح : قال أصحابنا رحمهم الله تعالى : للشافعي رضي الله عنه في هذه المسألة نصان ، قال في موضع : إنما يستحق أهل السهمان يوم القسم إلا العامل فإنه يستحق بالعمل ، وقال في موضع آخر يستحقون يوم الوجوب ، وقال في موضع : لو مات واحد منهم بعد وجوب الزكاة كان حقه لورثته ، سواء كان غنيا أو فقيرا وهذا النص بمعنى الذي قبله . قال أصحابنا : ليست المسألة على قولين ، بل على حالين ، فالموضع الذي قال فيه : يعتبر الوجوب ، فإذا مات أحدهم انتقل حقه إلى ورثته أراد به إذا كانت قد وجبت لقوم معينين في بلد بأن لم يكن فيه من صنف إلا ثلاثة ، فيتعين نصيب ذلك الصنف لهم ، ولا يتغير بحدوث شيء ، فلو مات أحدهم وجب نصيبه لوارثه وإن غاب أو استغنى فحقه باق بحاله ، وإن قدم غريب لم يشاركهم . والموضع الذي اعتبر فيه وقت القسمة أراد به إذا لم يكونوا معينين ، بأن كل في البلد من كل صنف أكثر من ثلاثة ، فإن الزكاة لا تتعين لهم ، وإن مات بعضهم بعد الوجوب وقبل القسمة أو استغنى فلا حق له ، وإن قدم غريب شاركهم ، فلو كان غنيا وقت الوجوب ، فقيرا وقت القسمة أعطي منها . هذا التفصيل الذي ذكرته هو طريقة أصحابنا العراقيين . وقال الخراسانيون : الموضع الذي اعتبر فيه حال الوجوب أراد إذا لم يكن في البلد إلا ثلاثة أو أقل ، ومنعنا نقل الزكاة والموضع الذي اعتبر فيه يوم القسمة إذا كانوا أكثر من ثلاثة ، وجوزنا نقل الزكاة ، والله أعلم .
قال المصنف رحمه الله تعالى : ولا يجوز دفع زكاة إلى هاشمي لقوله صلى الله عليه وسلم : نحن أهل بيت لا تحل لنا الصدقة ولا يجوز دفعها إلى مطلبي لقوله صلى الله عليه وسلم : إن بني هاشم وبني المطلب شيء واحد ، وشبك بين أصابعه ولأنه حكم واحد يتعلق