سعيد وغيرهما أن النبي صلى الله عليه وسلم فرض صدقة الفطرة صاعا . . الحديث وحديث معاوية اجتهاد له لا يعادل النصوص ، ولم يثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم نصف صاع من بر ، والمروي في ذلك ضعيف ، ولم يصح فيه إلا اجتهاد معاوية . مسألة : الصاع المجزىء في الفطرة عندنا خمسة أرطال وثلث بالبغدادي ، وبه قال جمهور العلماء من المتقدمين والمتأخرين . قال الماوردي : وبه قال مالك وأبو يوسف وأحمد وفقهاء الحرمين وأكثر فقهاء العراقيين . وقال أبو حنيفة ومحمد : ثمانية أرطال ، وكان أبو يوسف يقول به ثم رجع إلى خمسة أرطال وثلث حين ثبت عنده أنه قدر صاع رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وبسط البيهقي في السنن الكبير الدلائل في كون الصاع المجزىء في الفطرة خمسة أرطال وثلث بسطا حسنا ، قال وأما ما رواه صالح بن موسى الطلحي عن منصور عن إبراهيم عن الأسود عن عائشة : جرت السنة من رسول الله صلى الله عليه وسلم في الغسل من الجنابة صاع والوضوء برطلين ، والصاع ثمانية أرطال فإن صالحا تفرد به وهو ضعيف ، قاله يحيى بن معين وغيره من المحدثين ، قال وكذا ما روي عن جرير بن يزيد عن أنس ، ومما روي عن ابن أبي ليلى عن عبد الكريم عن أنس أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يتوضأ برطلين ويغتسل بالصاع ثمانية أرطال إسنادهما ضعيف ، وإنما الحديث في الصحيح عن أنس قال : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يتوضأ بالمد ويغتسل بالصاع إلى خمسة أمداد قال البيهقي : فلا معنى لترك الأحاديث الصحيحة في قدر الصاع المعد لزكاة الفطر بمثل هذا والله أعلم . مسألة : لا تجزىء القيمة في الفطرة عندنا . وبه قال مالك وأحمد و ابن المنذر . وقال أبو حنيفة : يجوز ، وحكاه ابن المنذر عن الحسن البصري
المجموع · الجزء ٦ · الصفحة ١٢٣
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
المجموعج ٦ · ص ١٢٣
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي