لو أخرها عن صلاة الإمام وفعلها في يومه لم يأثم وكانت أداء ، وإن أخرها عن يوم الفطر أثم ولزمه إخراجها وتكون قضاء ، وحكاه العبدري عن مالك وأبي حنيفة والليث وأحمد قال : الحسن بن زياد وداود : إن لم يؤدها قبل صلاة العيد سقطت فلا يؤديها بعدها كالأضحية إذا مضى وقتها . وحكى ابن المنذر وأصحابنا عن ابن سيرين والنخعي أنه يجوز تأخيرها عن يوم الفطر . مسألة : تجب الفطرة على أهل البادية كغيرهم ، وبه قال العلماء كافة إلا ما حكاه ابن المنذر وأصحابنا عن عطاء وربيعة والزهري أنهم قالوا : لا تجب عليهم . قال الماوردي : شذوا بهذا عن الإجماع وخالفوا النصوص الصحيحة العامة في كل صغير وكبير ، ذكر وأنثى ، حر وعبد من المسلمين ، قال وينقض مذهبهم بزكاة المال فقد وافقوا مع الإجماع على وجوبها على أهل البادية . مسألة : لا يجوز دفع الفطرة إلى كافر عندنا . وجوزه أبو حنيفة ، قال ابن المنذر : أجمعت الأمة أنه لا يجزىء دفع زكاة المال إلى ذمي ، واختلفوا في زكاة الفطر ، فجوزها لهم أبو حنيفة . وعن عمرو ابن ميمون وعمر بن شرحبيل ومرة الهمذاني أنهم كانوا يعطون منها الرهبان . وقال مالك والليث وأحمد وأبو ثور : لا يعطون . مسألة : الواجب في الفطرة عن كل شخص صاع من أي جنس أخرج ، سواء البر والتمر والزبيب والشعير وغيرها من الأجناس المجزئة ، ولا يجزىء دون صاع من شيء منها ، وبهذا قال مالك وأحمد وأكثر العلماء . كذا نقله عن الأكثرين الماوردي ، وممن قال به أبو سعيد الخدري والحسن البصري وأبو العالية وأبو الشعثاء وإسحاق وغيرهم ، قال ابن المنذر : وقالت طائفة يجزىء من البر نصف صاع ولا يجزىء من الزبيب والتمر وسائر الأشياء إلا صاع ، قاله الثوري وأكثر أهل الكوفة إلا أبا حنيفة فقال : يجزىء نصف صاع زبيب كنصف صاع بر ، قال : وروينا اجزاء نصف صاع بر عن أبي بكر الصديق وعثمان رضي الله عنهما قال ولم يثبت عنهما ، قال : ورويناه عن علي وابن مسعود وجابر بن عبد الله وابن الزبير وأبي هريرة ومعاوية وأسماء ، وبه قال ابن المسيب وطاوس وعطاء ومجاهد وعمر بن العزيز ، وروى عن سعيد بن جبير وعروة بن الزبير ومصعب بن سعد وأبي قلابة ، واختلف فيه عن علي وابن عباس والشعبي . وعمدتهم الحديث في الصحيحين أن معاوية خطب فقال في خطبته بالمدينة : أرى نصف صاع من حنطة يعدل صاعا من تمر ودليلنا حديث ابن عمر وأبي
المجموع · الجزء ٦ · الصفحة ١٢٢
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
المجموعج ٦ · ص ١٢٢
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي