عبيد كثيرون مشتركون مناصفة وجب عن كل عبد صاع يلزم كل واحد من الشريكين نصفه . هذا مذهبنا وبه قال مالك وعبد الملك الماجشون وإسحاق وأبو ثور ومحمد ابن الحسن وابن المنذر . وقال الحسن البصري وعكرمة والثوري وأبو حنيفة وأبو يوسف : لا شيء على واحد منهما . وعن أحمد روايتان إحداهما : كمذهبنا والثانية : على كل واحد صاع عن نصيبه من كل عبد فإذا كان بينهما مائة عبد لزم كل واحد منهما مائة صاع ، وحكاه أيضا الماوردي عن أبي ثور وأما : من نصفه حر ونصفه عبد فمذهبنا وجوب صاع عليه نصفه وعلى مالك نصفه نصفه إذا لم يكن مهايأة . وقال أبو حنيفة : عليه نصف صاع ولا شيء على سيده . وقال مالك على سيده نصف صاع ولا شيء على العبد . وقال أبو يوسف و محمد : عليه صاع ولا شيء على سيده وقال عبد الملك الماجشون : على سيده صاع ولا شيء على العبد . مسألة : إذا لم يكن للطفل مال ففطرته على أبيه لزم أباه فطرته بالإجماع ، نقله ابن المنذر وغيره ، وإن كان للطفل مال ففطرته فيه . وبه قال أبو حنيفة و أحمد وإسحاق وأبو ثور . وقال محمد : تجب في مال الأب . وأما اليتيم الذي له مال فتجب فطرته في ماله عندنا . وبه قال الجمهور منهم مالك والأوزاعي وأبو حنيفة وأبو يوسف وابن المنذر . وقال محمد بن الحسن : لا تجب ، وأما الجد فعليه فطرة ولد ولده الذي تلزمه نفقته ، وبه قال أبو ثور ، وقال أبو حنيفة : لا تلزمه . مسألة : سبق الخلاف في فطرة زوجته وعبيد التجارة والقراض ، وأما المكاتب فمذهبنا المشهور أنه لا فطرة فيه ، لا عليه ولا على سيده كما سبق ، وممن قال : لا فطرة على سيده عنه ابن عمر وأبو سلمة ابن عبد الرحمن والثوري وأبو حنيفة ، وقال عطاء ومالك أبو ثور وابن المنذر : تلزم سيده . مسألة : تجب الفطرة بغروب الشمس ليلة عيد الفطر على الصحيح عندنا ، وبه قال الثوري وأحمد وإسحاق ، وقال أبو حنيفة : بطلوع فجر يوم الفطر وبه قال صاحباه وأبو ثور وداود . وعن مالك روايتان كالمذهبين ، وقال بعض المالكية : بطلوع الشمس يوم الفطر . مسألة : يجوز عندنا تقديم الفطرة في جميع رمضان لا قبله ، هذا هو المذهب وفيه خلاف سبق ، وجوزها أبو حنيفة قبله ، وقال أحمد : تجوز قبل يوم العيد بيوم أو يومين فقط ، كذا نقل الماوردي عنهما ، وقال العبدري : أجمعوا على أن الأفضل أن يخرجها يوم الفطر قبل صلاة العيد ، قال : وجوز مالك وأحمد والكرخي الحنفي تقديمها قبل الفطر بيوم ويومين ، وعن الحسن عن أبي حنيفة : تقديم سنة أو سنتين . وقال داود : لا يجوز تقديمها قبل فجر يوم العيد ولا تأخيرها إلى أن يصلي الإمام العيد ، ومذهبنا أنه
المجموع · الجزء ٦ · الصفحة ١٢١
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
المجموعج ٦ · ص ١٢١
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي