تركة سوى العبد ففي بيع جزء منه للفطرة الخلاف السابق ، الأصح لا يباع ، ولو مات قبل وقت الوجوب أو معه فالفطرة على الورثة إذا قبلوا ، لأن وقت الوجوب كان ملكهم . . والله أعلم . فرع : لو وهب له عبد فقبل ، فأهل هلال شوال قبل القبض ، فالمذهب أنه لا يملكه قبل القبض ، وفطرته على الواهب ، وفيه قول ضعيف أن الملك موقوف ، ويتبين بالقبض أنه ملكه بالعقد فعلى هذا فطرته على الموهوب له هكذا ذكر المسألة الماوردي والبغوي وغيرهما . فرع : قال الماوردي : لو اشترى أباه ولم يقبضه ، ولا دفع ثمنه حتى أهل شوال ، وكان ذلك بعد انقضاء الخيار ، قال ابن خيران : يلزمه فطرته ولا يعتق عليه ، لأن للبائع فيه علقة ، وهي حق الحبس لقبض الثمن ، فصار كعلقة الخيار قال الماوردي : وهذا خلاف نص الشافعي في كتاب الصداق وغيره ، بل المذهب أنه إن كان البيع لازما عتق ولزمه الفطرة ، سواء دفع ثمنه أم لا ، وإن كان فيه خيار فعلى الأقوال في أن الملك في زمن الخيار للبائع أم للمشتري والفطرة على من له الملك . التاسعة : قال الشافعي في المختصر : وتقسم زكاة الفطر على من تقسم عليه زكاة المال ، وأحب دفعها إلى ذوي رحمه الذين لا تلزمه نفقتهم بحال ، قال : فإن طرحها عند من تجمع عنده أجزأه إن شاء الله تعالى . سأل رجل سالما فقال : ألم يكن ابن عمر يدفعها إلى السلطان فقال : بلى ، ولكن أرى أن لا يدفعها إليه ، هذا نص الشافعي واتفق أصحابنا على أن الأفضل أن يفرق الفطرة بنفسه ، كما أشار إليه الشافعي بهذا النص ، وأنه لو دفعها إلى الإمام أو الساعي أو من تجمع عنده الفطرة للناس وأذن له في إخراجها أجزأه ، ولكن تفريقه بنفسه أفضل من هذا كله ، وممن صرح بهذا الماوردي والمحاملي في التجريد والبغوي والسرخسي وسائر الأصحاب . قال الماوردي : قال الشافعي : تفريقها بنفسه أحب إلي من أن يطرحها عند من تجمع عنده ، قال : فاحتمل ذلك أن يريد به إذا لم يكن الوالي نزيها ويحتمل أنه أحب ذلك بكل حال . قال : وهذا أولى والله أعلم . فرع : وأما مصرف الفطرة فقد ذكره المصنف في باب قسم الصدقات ، وهناك نشرحه
المجموع · الجزء ٦ · الصفحة ١١٨
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
المجموعج ٦ · ص ١١٨
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي