تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أرسلنا نوحا كان حسنا . هذا نصه في الأم : وهو مشهور في كتب الأصحاب عن نصه . قال الرافعي : هذا يقتضي أن لا خلاف في المسألة ، وأن كلا سائغ ، قال : ومنهم من قال : في الأفضل خلاف الأصح أنه يقرأ ما يقرأ في العيد قلت : اتفق أصحابنا المصنفون على أن الأفضل أن يقرأ ما يقرأ في العيد . وأما قول صاحب الحاوي قال أصحابنا : لو قرأ في الثانية إنا أرسلنا نوحا كان حسنا فلا يخالف ما ذكرناه لأنه بلفظ نص الشافعي . ومعنى قوله : إنه كان حسنا أنه مستحسن لا كراهة فيه ، وليس فيه أنه أفضل من اقتربت الساعة . قال صاحب الحاوي وغيره : لو حذف التكبيرات أو زاد فيهن أو نقص منهن صحت صلاته ولا يسجد للسهو ، ولو أدركه مسبوق في أثناء التكبيرات الزائدة وبعد فراغنا فهل يقضي المأموم التكبيرات فيه القولان السابقات في صلاة العيد ، الصحيح الجديد لا يقضي ، هكذا صرح به القاضي أبو الطيب وإمام الحرمين والأصحاب ، وقال الشيخ أبو حامد وغيره : حكم التكبيرات هنا على ما سبق في تكبيرات صلاة العيد وفاقا وخلافا . فرع في وقت صلاة الاستسقاء ثلاثة أوجه أحدها : وقتها وقت صلاة العيد ، وبهذا قال الشيخ أبو حامد الإسفرايني وصاحبه المحاملي في كتبه الثلاثة ، المجموع والتجريد والمقنع ، وأبو علي السنجي والبغوي ، وقد يستدل له بحديث ابن عباس السابق ولكنه ضعيف . والوجه الثاني : أول وقتها أول وقت صلاة العيد ويمتد إلى أن يصلي العصر وهو الذي ذكره البندنيجى والروياني وآخرون . والوجه الثالث : وهو الصحيح بل الصواب :

المجموع · الجزء ٥ · الصفحة ٧٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المجموعج ٥ · ص ٧٥