تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الاستسقاء فقال : سنة الاستسقاء الصلاة في العيدين ، إلا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قلب رداء فجعل يمينه يساره ويساره يمينه وصلى ركعتين كبر في الأولى سبع تكبيرات وقرأ بسبح اسم ربك الأعلى ، وقرأ في الثانية هل أتاك حديث الغاشية ، وكبر خمس تكبيرات . + الشرح : حديث ابن عباس ضعيف ، رواه الدارقطني بإسناده عن محمد بن عبد العزيز بن عمر بن عبد الرحمن بن عوف عن أبيه عن طلحة بن عبد الله بن عوف قال : أرسلني مروان فذكره ، ومحمد هذا ضعيف ، قال ابن أبي حاتم في كتابه : سألت أبي عنه فقال هم ثلاثة أخوة : محمد وعبد الله وعمران بنو عبد العزيز والثلاثة ضعفاء ليس لهم حديث مستقيم ، وقد يقال : لا دلالة في الحديث لو صح فإنه ليس مطابقا لما ادعاه المصنف ، فإنه قال : قرأ بسبح وهل أتاك ، ودعوى المصنف أنه يقرأ قاف واقتربت . وحوابه أن صلاة العيد شرع فيها قاف واقتربت ، وشرع أيضا سبح وهل أتاك ، وكلاهما سنة ثابتة في صحيح مسلم ، وسبق بيانه في صلاة العيد ، فذكر ابن عباس أحد المشروعين في صلاة العيد ولم يذكر سورة نوح . بخلاف ما ادعاه صاحب الوجه الآخر والله أعلم . أما حكم المسألة : فقال الشافعي والأصحاب : صفة هذه الصلاة أن ينوي صلاة الاستسقاء ويكبر ويصليها ركعتين مثل صلاة العيد فيأتي بعد تكبيرة الإحرام بدعاء الاستفتاح ، ثم يكبر سبع تكبيرات ، وفي الثانية خمس تكبيرات زائدة ثم يتعوذ ثم يقرأ الفاتحة ويذكر الله تعالى بين كل تكبيرتين من السبع والخمس الزوائد كما سبق في صلاة العيد ، ويرفع يديه حذو منكبيه مع كل تكبيرة ويجهر بالقراءة ويقرأ في الأولى بعد الفاتحة سورة قاف ، وفي الثانية اقتربت الساعة . هكذا نص عليه الشافعي وقاله جمهور الأصحاب . وحكي المصنف وغيره وجها لبعض الأصحاب يستحب في الأولى قاف وفي الثانية إنا رأسلنا نوحا ، ونص الشافعي أنه يقرأ فيهما ما يقرأ في العيد . قال : وإن قرأ إنا

المجموع · الجزء ٥ · الصفحة ٧٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المجموعج ٥ · ص ٧٤