تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : فإذا رأيتم ذلك فصلوا حتى تنجلي فإن تجلت وهو في الصلاة أتمها لأنها صلاة أصل فلا يخرج منها بخروج وقتها كسائر الصلوات ، وأن جللتها غمامة وهي كاسفة صلى لأن الأصل بقاء الكسوف ، وإن غربت الشمس كاسفة لم يصل لأنه لا سلطان لها بالليل ، وإن غاب القمر وهو كاسف فإن كان قبل طلوع الفجر صلى لأن سلطانه باق ، وإن غاب بعد طلوع الفجر ففيه قولان قال في القديم : لا يصلي لأن سلطانه بالليل ، وقد ذهب الليل . وقال في الجديد : يصلي لأن سلطانه باق ما لم تطلع الشمس لأنه ينتفع بضوئه ، وإن صلى ولم ينجل لم يصل مرة أخرى لأنه لم ينقل ذلك عن أحد . + الشرح : حديث جابر رواه مسلم من رواية جابر زمن رواية عائشة ، ورواه البخاري من رواية المغيرة بن شعبة . وقوله : لأنها صلاة أصل فلا يخرج منها بخروج وقتها قال صاحب البيان : هو احتراز من صلاة الجمعة . وقال القلهي هو احتراز من الجمعة على القول القديم أنها بدل من الظهر ، ومن المسافر إذا خرج الوقت وهو في صلاة نوى قصرها وقلنا أن ما يفعله بعد الوقت قضاء ، إذ من فاته صلاة في السفر أتم فإنه يخرج من صلاة القصر إلى صلاة الإتمام . أما الأحكام : فقال الشافعي والأصحاب رحمهم الله : تفوت صلاة كسوف الشمس بأمرين : أحدهما : الإنجلاء ، فإذا انجلت جميعها لم يصل للحديث وإن انجلى بعضها شرع في الصلاة للباقي كما لو لم ينكشف إلا ذلك القدر فإنه يصلي بلا خلاف ، وإن انجلى جميع الكسوف وهو في الصلاة أتمها بلا خلاف ، ولو حال دونها سحاب وشك في الانجلاء صلى لأن الأصل بقاء الكسوف ، ولو كانت الشمس تحت غمام وشك هل كشفت لم يصل بلا خلاف ، لأن الأصل عدم الكسوف . قال الدارمي وغيره ، ولا يعمل في الكسوف بقول المنجمين . الثاني : أن تغيب كاسفة فلا يصلى بعد الغروب بلا خلاف لما ذكره المصنف فإن غابت وهو في الصلاة أتمها . وأما : صلاة خسوف القمر فتفوت أيضا بأمرين أحدهما : الانجلاء كما سبق والثاني : طلوع الشمس ، فإذا طلعت وهو خاسف لم يبتدىء

المجموع · الجزء ٥ · الصفحة ٥٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المجموعج ٥ · ص ٥٨