رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم فرغ من صلاته فقام فخطب الناس فحمد الله وأثنى عليه وقال : الشمس والقمر آيتان من آيات الله عز وجل لا ينخسفان لموت أحد ولا لحياته ، فإذا رأيتم ذلك فصلوا وتصدقوا . + الشرح : وصفتهما كخطبتي الجمعة في الأركان والشروط وغيرهما ، سواء صلاها جماعة في مصر أو قرية ، أو صلاها المسافرون في الصحراء وأهل البادية ، ولا يخطب من صلاها منفردا ، ويحثهم في هذه الخطبة على التوبة من المعاصي ، وعلى فعل الخير ، والصدقة والعتاقة ، ويحذرهم الغفلة والاغترار ، ويأمرهم بإكثار الدعاء والاستغفار والذكر ، ففي الأحاديث الصحيحة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال ذلك في خطبته . قال الشافعي في الأم ويجلس قبل الخطبة الأولى كما في الجمعة ، هذا نصه ، ويجيء إليه الوجه السابق في خطبة العيد . فرع : قد ذكرنا أن مذهبنا استحباب خطبتين بعد صلاة الكسوف ، وبه قال جمهور السلف ونقله ابن المنذر عن الجمهور . وقال مالك وأبو حنيفة وأبو يوسف وأحمد في رواية : لا تشرع لها الخطبة . دليلينا الأحاديث الصحيحة .
قال المصنف رحمه الله تعالى : فإن لم يصل حتى تحلت لم يصل ، لما روى جابر