قال صاحب الحاوي : روي عن النبي صلى الله عليه وسلم : أنه نهى عن جذاذ الليل وهو صرام النخل ليلا . فيستحب أن يكون الصرام نهارا ليسأله الناس من ثمرها فيستحب ذلك فيما وجبت زكاته وفيما لا زكاة فيه أيضا ، قال : وحكي عن مجاهد والنخعي أيضا أن الصدقة من المال وقت الصرام والحصاد واجبة لقوله تعالى : وآتوا حقه يوم حصاده ومذهبنا ومذهب سائر العلماء أنه لا يجب ذلك لأن الأصل عدم الوجوب ، والآية المذكورة المراد بها الزكاة والله أعلم . فرع : روينا في سنن أبي داود في أواخر كتاب الزكاة عن جابر رضي الله عنه النبي صلى الله عليه وسلم : أمر من كل جاذ عشرة أوسق من التمر بقنو يعلق في المسجد وفي إسناده محمد بن إسحاق وهو مدلس ، وقد قال : عن : فيكون ضعيفا قال الخطابي : معنى جاد عشرة أوسق أي ما يجد منه عشرة أوسق ، والقنو الغصن بما عليه من الرطب أو البسر ليأكله المساكين ، قال : وهذا من صدقة التطوع وليس بواجب . الرابعة : قال الشافعي والأصحاب رحمهم الله تعالى : إذا أراد الساعي أخذ العشر كيل لرب المال تسعة ، ثم يأخذ الساعي العاشر ، فإن كان الواجب نصف العشر كيل لرب المال تسعة عشر ثم للساعي واحد فإن كان ثلاثة أرباع العشر كيل للمالك سبعة وثلاثون ، وللساعي ثلاثة ، وإنما بدا للمالك لأن حقه أكثر وبه يعرف حق المساكين ، قال الشافي في الأم والأصحاب : ولا يهز المكيال ولا يزلزل ولا توضع اليد فوقه ولا يمسح لأن ذلك يختلف ، بل يصب فيه ما يحتمله ثم يفرغ والله تعالى أعلم . الخامسة : ثمار البستان وغلة الأرض الموقوفين إن كانت على جهة عامة كالمساجد والقناطر والمدارس والربط والفقراء والمجاهدين والغرباء واليتامى والأرامل وغير ذلك فلا زكاة فيها . هذا هو الصحيح المشهور من نصوص الشافعي رضي الله عنه وبه قطع الأصحاب ، وقد سبقت هذه المسألة في جميع الطرق ، وحكى ابن المنذر عن الشافعي أنه قال : يجب فيها العشر . وهذا النقل غريب وقد سبقت هذه المسألة في أول باب صدقة المواشي وذكرنا هناك أن الشيخ أبا نصر قال : هذا النص غير معروف عند الأصحاب . وإن كانت موقوفة على إنسان معين أو جماعة معينين ، أو على أولاد زيد
المجموع · الجزء ٥ · الصفحة ٤٥٦
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
المجموعج ٥ · ص ٤٥٦
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي