مثلا وجب العشر بلا خلاف لأنهم يملكون الثمار والغلة ملكا تاما يتصرفون فيه جميع أنواع التصرف . قال أصحابنا : فإن بلغ نصيب كل إنسان نصابا وجب عشره بلا خلاف وإن نقص وبلغ نصيب جميعهم نصابا ووجدت شروط الخلطة بنى على صحة الخلطة في الثمار والزروع والصحيح : صحتها وثبوت حكمها ، فيجب العشر والثاني : لا يصح ولا عشر ، والله تعالى أعلم . السادس : قد سبق في باب زكاة الثمار أن مؤنة الحصاد والحراثة والدياس والتصفية وجذاذ الثمار وتجفيفها وغير ذلك من مؤن الثمر والزرع يجب على رب المال في خالص ماله ، ولا يحسب من أصل المال الزكوي ، بل يجب عشر الجميع ، وسبقت هناك فروع فيه ، قال الدارمي : فلو كان على الأرض خراج هو عشر زرعها أخذ من كل عشرة أوسق وسقان ، وسق للعشر يصرف إلى أهل الزكوات ، ووسق للخراج يصرف في مصارف الخراج ، قال : لأن ما أداه في الخراج حصل مالا له ، وقد صرفه في حق عليه فهو كما أوفاه في دين فوجب عشر الجميع . السابعة : إذا كان على الأرض خراج فأجرها فالمشهور أن الخراج على مالك الأرض ، ولا شيء على المستأجر ، هذا هو المذهب المعروف في كتب الأصحاب ، وذكر الدارمي في آخر هذا الباب فيه ثلاثة أوجه : أحدهما : أنه على مالك الأرض فلو شرطه على الزارع فسد العقد والثاني : أنه على الزارع فلو شرطه على المؤخر بطل العقد والثالث : على ما يشترطان ، وهذا الذي نقله شاذ مردود . الثامنة : قد سبق في باب الخلطة خلاف في ثبوتها في الزرع والثمار وحاصله ثلاثة أقوال أصحها : نثبت خلطة الشيوع وخلطة الجوار جميعا قال اصحابنا هذه العبارة مقدما والثاني : لا تثبتان والثالث : تثبت خلطة الشيوع دون الجوار . قال أصحابنا : فإن قلما : لا تثبتان ، لم يكمل ملك إنسان بملك غيره في إتمام النصاب وإن أثبتناهما كمل بملك الشريك والجار ، ولو مات إنسان وخلف نخيلا مثمرة أو غير مثمرة ، وبدا الصلاح في الحالين في ملك الورثة ، فإن قلنا لا تثبت الخلطة فحكم كل واحد معتبر على انفراده ، منقطع عن شركائه ، فمن بلغ نصيبه نصابا زكاه ومن لم يبلغ نصيبه نصابا فلا زكاة عليه ، وسواء اقتسموا أم لا ، وإن قلنا : تثبت الخلطة ، قال الشافعي رضي الله عنه في المختصر إن اقتسموا قبل بدو الصلاح زكوا زكاة الانفراد ، فمن بلغ نصيبه نصابا زكاه ، ومن لم يبلغ نصيبه نصابا فلا زكاة ، قال أصحابنا هذا إذا لم تثبت خلطة الجوار أو أثبتناها وكانت متباعدة أو فقد بعض شروطها ، فأما إذا كانت مجاورة ووجدت الشروط وأثبتنا خلطة الحوار فيزكون زكاة الخلطة كما قبل القسمة . قال الشافعي رضي الله عنه : وإن اقتسموا بعد بدو الصلاح زكوا
المجموع · الجزء ٥ · الصفحة ٤٥٧
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
المجموعج ٥ · ص ٤٥٧
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي