وأنهم كانوا يكبرون من الصبح يوم عرفة إلى العصر من آخر أيام التشريق . قال البيهقي : وقد روى في ذلك حديث مرفوع لا يحتج بمثله ، ثم ذكر بإسناده عن عمرو بن شمر عن جابر يعني الجعفي عن عبد الرحمن بن سابط عن جابر رضي الله عنه قال : كان النبي صلى الله عليه وسلم يكبر يوم عرفة من صلاة الغداة إلى صلاة العصر ، آخر أيام التشريق قال البيهقي : عمرو بن شمر وجابر الجعفي لا يحتج بهما ، وفي رواية الثقات كفاية ، هذا كلام البيهقي . وروى الحاكم في المستدرك عن علي وعمر رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم : كان يجهر في المكتوبات ببسم الله الرحمن الرحيم ، وكان يقنت في صلاة الفجر وكان يكبر يوم عرفة من صلاة الصبح ، ويقطعها صلاة العصر آخر أيام التشريق قال الحاكم : هذا حديث صحيح الأسناد لا أعلم من رواته منسوبا إلى الجرح ، قال : وقد روي في الباب عن جابر بن عبد الله وغيره . فأما من فعل عمر وعلي وابن مسعود وابن عباس رضي الله عنهم فصحيح عنهم التكبير من صبح عرفة إلى عصر آخر التشريق . وروى البيهقي هذا الحديث الذي رواه الحاكم بإسناد الحاكم ، ثم قال وهذا الحديث مشهور بعمرو بن شمر عن جابر الجعفي عن أبي الطفيل وكلا الإسنادين ضعيف ، هذا كلام البيهقي وهو أتقن من شيخه الحاكم وأشد تحريا . قال أصحابنا : ويكبر خلف الصبح أو العصر التي هي الغاية بلا خلاف ، قال الشافعي والأصحاب : ويكبر في هذه المدة خلف الفرائض المؤديات بلا خلاف ، ولو فاتته فريضة منها فقضاها في غيره ولم يكبر بلا خلاف ، لأن التكبير شعار هذه الأيام فلا يفعل في غيرها ولو فاتته فريضة فيها فقضاها فيها أيضا فهل يكبر فيه طريقان : أحدهما : وبه قطع البندنيجي وصاحب الحاوي يكبر بلا خلاف ، لأن التكبير شعار لهذه المدة . والطريق الثاني : فيه خلاف حكاه الخراسانيون قولين ، وحكاه صاحب البيان عن حكاية العراقيين
المجموع · الجزء ٥ · الصفحة ٤١
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
المجموعج ٥ · ص ٤١
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي