المختصر ، ولم يذكر المصنف عن النص غيره ، واختاره ابن سريج وأبو إسحاق المروزي والجمهور : أن الخلطة ملك ، ومكعناه أنه يثبت حكم الخلطة في الثمانين ، وتصير كأنها كلها مختلطة ، لأن مال الواحد يضم بعضه إلى بعض وإن تفرق وتعددت بلدانه ، والخلطة تجعل المالين كمال واحد ، فعلى هذا يصير صاحب الستين مخالطا بجميع الستين لصاحب العشرين ، وواجب الثمانين شاة على صاحب العشرين ربع شاة وعلى صاحب الستين ثلاثة أرباعها . والقول الثاني : أنها خلطة عين ، ومعناه أنه يقصر حكمها على عين المختلط لأنه المختلط حقيقة ، فعلى هذا يجب على صاحب العشرين نصف شاة بلا خلاف لأنه خليط عشرين وفي صاحب الستين خمسة أوجه أصحهما : وهو المنصوص وبه قال ابن أبي هريرة : يلزمه شاة ، لأن له مالين ، مختلطا ومنفردا ، والمنفرد أقوى ، فغلب حكمه فصار كمن له ستون شاة منفردة . والثاني : يلزمه ثلاثة أرباع شاة ، لأن ماله يضم بعضه إلى بعض وقد ثبت لبعضه حكم الخلطة فكأنه خلط ستين بعشرين والثالث : يلزمه خمسة أسداس شاة ونصف سدس ، يخص الأربعين ثلثا شاة ، وكأنه انفرد بجميع الستين ويخص العشرين ربع شاة كأنه خالط بالجميع . وهذا اختيار أبي زيد المروزي والحصري والرابع : يلزمه شاة وسدس شاة يخص الأربعين ثلثان والعشرين موافقة لخليطها حكوه عن ابن سريج . والخامس : يلزمه شاة ونصف . وكأنه انفرد بأربعين ، وخالط بعشرين حكاه الخراسانيون وقالوا : هو ضعيف أو غلط . أما : إذا خلط عشرين بعشرين لغيره ولكل واحد منهما أربعون منفردة ففي واجبهما القولان إن قلنا : خلطة ملك فعليهما شاة على كل واحد نصفها . لأن الجميع مائة وعشرون ، وإن قلنا : خلطة عين ففيه سبعة أوجه فرقها الأصحاب وجمعها الرافعي أصحهما : على كل واحد شاة تغليبا للانفراد . والثاني : على كل واحد ثلاثة أرباع شاة لأن له ستين مخالطة لعشرين . والثالث : على كل واحد نصف شاة وكأن الجميع مختلط . والرابع : على كل واحد خمسة أسداس ونصف سدس حصة الأربعين منها ثلثان كأنه انفرد بكل ماله ، وحصة العشرين ربع كأنه خالط الستين بالعشرين . والخامس : على كل واحد خمسة أسداس فقط ، حصة العشرين منها سدس ، كأنه خالطها بالجميع . والسادس : على كل واحد شاة وسدس ثلثان عن الأربعين ونصف عن العشرين . والسابع : على كل واحد شاة ونصف . ولا فرق في هاتين المسألتين بين أن تكون الأربعون المنفردة في بلد المال المختلط أم في بلد آخر . ويجري القولان سواء اتفق حول صاحب الستين وحول
المجموع · الجزء ٥ · الصفحة ٤٠٢
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
المجموعج ٥ · ص ٤٠٢
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي