تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

النصف مشاعا فلا ينقطع حول البائع في العشرين الباقية على المذهب . والطريق الثاني : ينقطع الانفراد بالبيع ، وضعفه المصنف والأصحاب بأن الاختلاط لم ينزل حكمه ، وهذه الصورة هي من خلطة الجوار ، وإنما ذكرتها لتعلقها بما قبلها . ولو ملك ثمانين شاة فباع نصفها مشاعا في أثناء الحول لم ينقطع حول البائع في النصف الباقي ، وفي واجبه عند تمام حوله وجهان أصحهما : نصف شاة والثاني : شاة ، وقد سبق توجيههما ، ولو كان لهذا أربعون ولهذا أربعون فباع أحدهما جميع غنمه بغنم صاحبه في أثناء الحول انقطع حولاهما واستأنفا من وقت المبايعة لانقطاع الملك الأول . ولو باع أحدهما نصف غنمه شائعا بنصف غنم صاحبه شائعا في أثناء الحول والأربعينان متميزتان فحكم الحول فيما بقي لكل واحد منهما من أربعينه ، كما إذا كان للواحد أربعون فباع نصفها شائعا ، والمذهب أنه لا ينقطع الحول ، فإذا تم حول ما بقي لكل واحد منهما فهذا مال ثبت له حكم الانفراد ثم طرأت الخلطة ففيه القولان السابقان القديم : أنه يجب على كل واحد ربع شاة والجديد : على كل واحد نصف شاة ، وإذا مضى حول من حين التبايع لزم كل واحد للقدر الذي اشتراه ربع شاة على القديم . وفي الجديد وجهان أصحهما : ربع شاة والثاني : نصفها والله أعلم . فرع : إذا طرأ الانفراد على الخلطة انقطعت ، فيزكي كل واحد حصته إن بلغ نصابا زكاة الانفراد من حين الملك ، ولو كانت بينهما أربعون مختلطة فخالطهما ثالث بعشرين في أثناء حولهما ثم ميز أحد الأولين ماله قبل تمام الحول فلا شيء عليه عند مضي الحول ، لنقصان النصاب ، ويجب على الثاني نصف شاة عند تمام حوله ، وعلى الثالث أيضا نصف شاة عند تمام حوله ، وفيه وجه ابن سريج . ولو كان بينهما ثمانون مشتركة فقسماها بعد ستة أشهر ، فإن قلنا : القسمة إفراز حق ، لزم كل واحد عند تمام حوله شاة ، وإن قلنا : بيع لزم كل واحد عند تمام باقي الحول وهو مضي ستة أشهر نصف شاة ، ثم إذا مضى حول من وقت القسمة لزم كل واحد نصف شاة لما ملكه ، وهكذا أبدا في كل ستة أشهر يلزمه عند مضي كل ستة أشهر نصف شاة ، والله تعالى أعلم . فرع إذا اجتمع في ملكه ماشية مختلطة وغير مختلطة من جنسها ، بأن ملك ستين شاة خالط بعشرين منها عشرين لغيره خلطة جوار أو شيوع وانفرد بالأربعين الباقية فكيف يزكيان فيه قولان مشهوران عند الخراسانيين وغيرهم أصحهما : وعليه فرع الشافعي في

المجموع · الجزء ٥ · الصفحة ٤٠١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المجموعج ٥ · ص ٤٠١