فيه وجهان من أصحابنا : من قال : لا يجزئه للخبر ، ولأنه أصل في صدقة الإبل فلم يجز فيها الذكر ، كالفرض من جنسه ، وقال أبو إسحاق : يجزيه ( لأنه ) حق لله تعالى لا يعتبر فيه صفة ماله فجاز فيه الذكر والأنثى كالأضحية ، وتجب عليه من غنم البلد إن كان ضانا فمن الضأن ، وإن كان معزا فمن المعز ، وإن كان منهما فمن الغالب ، وإن كانا سواء جاز من أيهما شاء ، لأن كل مال وجب في الزكاة بالشرع اعتبر فيه عرف البلد كالطعام في الكفارة ، وإن كانت الإبل مراضا ففي شاتها وجهان أحدهما : لا تجب فيه إلا ما تجب في الصحاح ، وهو ظاهر المذهب ، لأنه لا يعتبر فيه صفة المال . فلم يختلف بصحة المال ومرضه كالأضحية . وقال أبو علي بن خيران : تجب عليه شاة بالقسط فتقوم الإبل الصحاح والشاة التي تجب فيها ثم تقوم الإبل المراض فيجب فيها شاة بالقسط ، ، لأنه لو كان الواجب من جنسه فرق بين الصحاح والمراض فكذلك إذا كان من غير جنسه وجب أن يفرق بين الصحاح والمراض . + الشرح : قال الشافعي رضي الله عنه والأصحاب : إذا ملك من الإبل دون خمس وعشرين فواجبها الشاة كما سبق ، فإن أخرج بعيرا أجزأه . هذا مذهبنا . وبه قال جمهور العلماء من السلف والخلف . وعن مالك وأحمد وداود : أنه لا يجزىء كما لو أخرج بعيرا عن بقرة ودليلنا أن البعير يجزىء عن خمس وعشرين فما دونها أولى . لأن الأصل أن يجب من جنس المال . وإنما عدل عنه رفقا بالمالك . فإذا تكلف الأصل أجزأه . فإذا أخرج البعير عن خمس أو عشر أو خمس عشرة أو عشرين أجزأه سواء كانت قيمته كقيمة شاة أو دونها . هذا هو المذهب . وبه قطع المصنف والجمهور . ونص عليه الشافعي رضي الله عنه وفيه وجه أنه لا يجزئه البعير الناقص عن قيمة شاة عن خمس من الإبل . ولا الناقص عن شاتين عن عشر ، ولا الناقص عن ثلاث شياه أو أربع عن خمس عشرة أو عشرين . قاله
المجموع · الجزء ٥ · الصفحة ٣٤٧
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
المجموعج ٥ · ص ٣٤٧
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي