تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والله تعالى أعلم . وقول المصنف : كالأربعة الأولة قد تكرر منه استعمال الأولة وهي لغة ضعيفة والفصيحة المشهورة الأولى والله تعالى أعلم . فرع في مذاهب العلماء في الأوقاص قد ذكرنا من مذهبنا أن الفرض لا يتعلق بها ، وحكاه العبدري عن أبي حنيفة ومحمد وأحمد وداود ، وهو الصحيح في مذاهب مالك في رواية أنه يتعلق بالجميع ، وقال ابن المنذر : قال أكثر العلماء : لا شيء في الأوقاص . فرع : أكثر ما يتصور من الأوقاص في الإبل تسع وعشرون وفي البقر تسع عشرة وفي الغنم مائة وثمان وتسعون ، ففي الإبل ما بين إحدى وتسعين ومائة وإحدى وعشرين ، وفي البقر ما بين أربعين وستين ، وفي الغنم ما بين مائتين وواحدة وأربعمائة .

قال المصنف رحمه الله تعالى : من ملك من الإبل دون الخمس والعشرين فالواجب في صدقته الغنم وهو مخير بين أن يخرج الغنم وبين أن يخرج بعيرا ، فإذا أخرج الغنم جاز ، الفرض المنصوص عليه ، وإن أخرج البعير جاز لأن الأصل في صدقة الحيوان يخرج من جنس الفرض ، وإنما عدل إلى الغنم ههنا رفقا برب المال فإذا اختار أصل الفرض قبل منه ، كمن ترك المسح على الخف وغسل الرجل ، وإن امتنع من إخراج الزكاة لم يطالب إلا بالغنم ، لأنه هو الفرض المنصوص عليه ، وإن اختار إخراج البعير قبل منه أي بعير كان ، ولو أخرج بعيرا قيمته أقل من قيمة الشاة أجزاه ، لأنه أفضل من الشاة لأنه يجزىء عن خمس وعشرين فلان يجزىء عما دونها أولى . وهل يكون الجميع فرضه أو بعضه فيه وجهان . أحدهما : أن الجميع فرضه ، لأنا خيرناه بين الفرضين ، فأيهما فعل كان هو الفرض ، كمن خير بين غسل الرجل والمسح على الخف . والثاني : أن الفرض بعضه لأن البعير يجزىء عن الخمس والعشرين ، فدل على أن كل خمس من الإبل يقابل خمس بعير ، وإن اختار إخراج الغنم لم يقبل دون الجذع والثني في السن لما روى سويد بن غفلة قال : أتانا مصدق رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : نهينا عن الأخذ من راضع لبن ، وإنما حقنا في الجذعة والثنية وهل يجزىء فيه الذكر

المجموع · الجزء ٥ · الصفحة ٣٤٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المجموعج ٥ · ص ٣٤٦