تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

القفال وصاحبه الشيخ أبو محمد . ووجه ثالث : إن كانت الإبل مراضا أو قليلة القيمة لعيب أجزأ البعير الناقص عن قيمة الشاة ، وإن كانت صحاحا لم يجزئه الناقص . ووجه رابع للخراسانيين : أنه يجب في الخمس من الإبل حيوان إما بعير وإما شاة وفي العشر حيوانات شاتان أو بعيران أو شاة وبعير وفي الخمس عشرة ثلاثة حيوانات ، وفي العشرين أربع شياه أو أربعة أبعرة أو ثلاثة أو اثنان من الإبل والباقي من الغنم ، والصحيح ما قدمناه عن الشافعي والجمهور . أنه يجزىء البعير المخرج عن عشرين وإن كانت قيمته دون قيمة شاة ، وشرط البعير المخرج عن عشرين فما دونها أن يكون بنت مخاض فما فوقها بحيث يجزىء عن خمس وعشرين ، نص عليه الشافعي واتفق الأصحاب عليه . قال أصحابنا : ولو كانت الإبل العشرون فما دونها مراضا ، فأخرج منها مريضا أجزأه وإن كان دونها ، نص عليه الشافعي ، واتفق عليه الأصحاب ، ووجهه مما سبق ، قال أصحابنا : وإذا أخرج البعير عن خمس من الإبل فهل يقع كله فرضا أم خمسة فقط فيه وجهان مشهوران ، ذكرهما المصنف والأصحاب أصحهما : باتفاق الأصحاب : الجميع يقع فرضا ، لأنه مخير بين البعير والشاة فأيهما أخرج وقع واجبا ، كمن لبس الخف يتخير بين المسح والغسل ، وأيهما فعل وقع واجبا . قال أصحابنا : ولأنه لو كان الواجب الخمس فقط لجاز إخراج خمس بعير ، وقد اتفق الأصحاب على أنه لا يجزىء . والثاني : أن خمس البعير يقع فرضا وباقيه تطوعا ، لأن البعير يجزىء عن خمس وعشرين ، فدل على أن كل خمس منه عن خمسة أبعرة ، قال أصحابنا : وهذان الوجهان كالوجهين في المتمتع إذا وجب عليه شاة فنحر بدنة أو نذر شاة فنحر بدنة ، وفيمن مسح كل رأسه أو طول الركوع والسجود زيادة على المجزىء ، فهل يقع الجميع فرضا أم سبع البدنة وأقل جزء من الرأس والركوع والسجود فيه وجهان ، قال أصحابنا : لكن الأصح في البدنة والمسح أن الفرض هو البعض ، وفي البعير في الزكاة كله . والفرق أن الاقتصار على سبع بدنة وبعض الرأس يجزىء ، ولا يجزىء هنا خمس بعير بالاتفاق ، ولهذا قال إمام الحرمين : من يقول : البعض هو الفرض يقول : هو بشرط التبرع بالباقي . قال صاحب التهذيب وغيره : الوجهان مبنيان على أن الشاة الواجبة في الإبل أصل بنفسها أو بدل عن الإبل فيه وجهان . فإن قلنا : أصل فالبعير كله فرض كالشاة وإلا فالخمس ، وتظهر فائدة الخلاف فيما لو عجل بعيرا عن خمس من الإبل ثم ثبت له الرجوع لهلاك النصاب أو لاستغناء الفقير أو غير ذلك من أسباب الرجوع : فإن قلنا : الجميع رجع في جميعه ، وإلا ففي الخمس فقط ، لأن التطوع لا رجوع فيه .

المجموع · الجزء ٥ · الصفحة ٣٤٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المجموعج ٥ · ص ٣٤٨