تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يوم تعرفون بضم التاء وفتح العين وكسر الراء المشددة وأبو عمير المذكور هو عبد الله بن أنس بن مالك الأنصاري الصحابي ، وهو أكبر أولاد أنس . أما الأحكام : فقد سبق في باب صلاة التطوع أن صلاة العيد وغيرها من السنن الراتبة إذا فاتت هل يستحب قضاؤها فيه قولان الصحيح : أنه يستحب ، قال أصحابنا : فإذا شهد عدلان يوم الثلاثين من رمضان قبل الزوال برؤية الهلال في الليلة الماضية وجب الفطر ، فإن بقى من الوقت قبل الزوال ما يمكن جمع الناس والصلاة فيه صلوها وكانت أداء بلا خلاف ، وإن شهدوا بعد غروب الشمس ليلة الحادي والثلاثين أنهم رأوه ليلة الثلاثين ، قال أصحابنا : لا تقبل شهادتهم بلا خلاف فيما يتعلق بالعيد ، إذ لا فائدة لها إلا المنع من صلاة العيد ، فلا تسمع بل يصلون العيد من الغد وتكون أداء بلا خلاف . قال الرافعي : اتفق الأصحاب على هذا ، قال وقولهم : لا فائدة فيه إلا ترك الصلاة ، فيه أشكال بل لثبوت الهلال فوائد أخر ، كوقوع طلاق وعتق معلقين وابتداء العدة وسائر الآجال وغير ذلك ، فوجب أن تقبل لهذه الفوائد ، ولعل مرادهم أنها لا تقبل في صلاة العيد لا أنها لا تقبل مطلقا . هذا كلام الرافعي ومراد الأصحاب أنها لا تقبل في صلاة العيد خاصة . فأما ما سوى الصلاة من الآجال والتعليقات وغيرهما فتثبت بلا خلاف . أما إذا شهدوا قبل الغروب ، إما بعد الزوال وإما قبله بيسير ، بحيث لا يمكن فيه الصلاة فتقبل شهادتهم في الفطر بلا خلاف وتكون الصلاة فائتة على المذهب ، وقيل : فيه قولان أحدهما : هذا والثاني : لا تفوت ، فتفعل في الغد أداء لعظم حرمتها ، فعلى المذهب يكون قضاؤها مبنيا على قضاء النوافل ، فإن قلنا لا تقضي لم يقض العيد ، وإن قلنا تقضي بنيت صلاة العيد على أنها كالجمعة في الشروط أم لا فإن قلنا كالجمعة لم تقض وإلا قضيت ، وهو المذهب . وهل لهم صلاتها في بقية يومهم فيه وجهان بناء على أن فعلها في الحادي والثلاثين أداء أم قضاء إن قلنا أداء فلا ، وإن قلنا قضاء وهو الصحيح جاز ، ثم هل هو أفضل أم التأخير إلى ضحوة العيد فيه وجهان أصحهما : التقديم أفضل ، هذا إذا أمكن جمع الناس في يومهم لصغر البلد ، فإن عسر فالتأخير أفضل بلا خلاف ، وإذا قلنا صلاتها في الحادي والثلاثين قضاء فهل لهم تأخيرها فيه قولان وقيل وجهان أصحهما جوازه أبدا والثاني : لا يجوز وقيل يجوز في بقية الشهر ، أما إذا شهد قبل الغروب وعدلا بعده فقولان ، وقيل وجهان : أحدهما : الاعتبار بوقت الشهادة وأصحهما : بوقت التعديل ، فيصلون من الغد أداء بلا خلاف ، لأنه لم يثبت العيد في يومه .

المجموع · الجزء ٥ · الصفحة ٣٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المجموعج ٥ · ص ٣٣