ففيه قولان أحدهما : لا يقضي والثاني : يقضي وهو الأصح فإن أمكن جمع الناس صلى بهم في يومهم وإن لم يمكن جمعهم صلى بهم من الغد ، لما روى أبو عمير ابن أنس عن عمومته رضي الله عنهم قالوا : قامت بينة عند النبي صلى الله عليه وسلم بعدالظهر أنهم رأوا هلال شوال ، فأمرهم النبي صلى الله عليه وسلم أن يفطروا وأن يخرجوا من الغد إلى المصلى وأن شهدا ليلة الحادي والثلاثين صلوا قولا واحدا ، ولا يكون ذلك قضاء لأن فطرهم غدا لما روت عائشة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : فطركم يوم تفطرون واضحاكم يوم تضحون وعرفتكم يوم تعرفون . + الشرح : حديث أبي غير صحيح رواه أبو داود والنسائي وغيرهما بأسانيد صحيحة ، ولفظ رواية أبي داود عن أبي عمير بن أنس عن عمومة له من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم : أن ركبا جاءوا إلى النبي صلى الله عليه وسلم يشهدون أنهم رأوا الهلال بالأمس فأمرهم أن يفطروا ، وإذا أصبحوا يغدوا إلى مصلاهم رواه البيهقي ، ثم قال وهذا إسناده صحيح . قال : وعمومة أبي عمير صحابة لا تضر جهالة أعيانهم لأن الصحابة كلهم عدول ، قال البيهقي : وظاهر قوله أمرهم أن يخرجوا من الغد إلى المصلى أنه أمرهم بالخروج لصلاة العيد ، وذلك مبين في رواية هشيم ، قال : ولا يجوز أن يحمل على أنه كان لكي يجتمعوا فيدعوا ، ولترى كثرتهم بلا صلاة . وأما حديث عائشة فصحيح رواه الترمذي وغيره ، وليس في رواية الترمذي : وعرفتكم يوم تعرفون ولفظ الترمذي عن عائشة قالت : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : الفطر يوم يفطر الناس ، والأضحى يوم يضحي الناس قال الترمذي حديث حسن صحيح . وعن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : الفطر يوم يفطرون والأضحى يوم يضحون رواه أبو داود والترمذي بأسانيد حسنة . قال الترمذي هو حديث حسن وزاد الترمذي في روايته في أوله : الصوم يوم يصومون وقوله : وعرفتكم
المجموع · الجزء ٥ · الصفحة ٣٢
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
المجموعج ٥ · ص ٣٢
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي