تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

+ الشرح : حديث ترك النبي صلى الله عليه وسلم العيد يوم النحر بمنى صحيح معروف ، وقوله : اجتماع الكافة ، هذا لحن عند أهل العربية فلا يقال : الكافة ولا كافة الناس فلا يستعمل بالألف واللام ولا مضافة ، وإنما يستعمل حالا فيقال اجتماع الناس كافة كما قال الله تعالى : ادخلوا في السلم كافة البقرة : 802 وقاتلوا المشركين كافة التوبة : 63 وما أرسلناك إلا كافة للناس سبأ : 82 ول تغترن بكثرة استعمالها لحنا في كتب الفقه والخطب النباتية والمقامات وغيرها وقوله : الصيد والذبائح هو كتاب من كتب الأم وقوله : صلاة تشرع لها الخطبة واجتماع الكافة فلم يفعلها المسافر فيه احتراز من المكتوبات ، ولكنه ينتقض بصلاة الكسوف وقوله : في تعليل القول الآخر صلاة نفل احتراز من الجمعة . وأما : التأويل المذكور فمعناه : أن الشافعي أراد أنه لا يجوز أن يصلي طائفة من الناس في مسجد من مساجد البلد بخطبة واجتماع ، ويتركوا الصلاة مع الإمام وحضور خطبته في الجامع بخلاف الصلوات الخمس ، حيث تفعل في كل مسجد ، لأن في العيد افتياتا بخلاف الخمس . أما الأحكام : فهل تشرع صلاة العيد للعبد والمسافر والمرأة والمنفرد في بيته أو في غيره فيه طريقان : أصحهما وأشهرهما : القطع بأنها تشرع لهم ، ودليله ما ذكره المصنف ، وأجابوا عن ترك النبي صلى الله عليه وسلم بمنى بأنه تركها لاشتغاله بالمناسك ، وتعليم الناس أحكامها ، وكان ذلك أهم من العيد والثاني : فيه قولان . أحدهما : هذا ، وهو نصه في معظم كتبه الجديدة . والثاني : لا تشرع ، نص عليه في القديم والإملاء ، والصيد والذبائح من الجديد ، قال أصحابنا : فعلى القديم تشترط فيها شروط الجمعة من اعتبار الجمعة والعدد بصفات الكمال وغيرهما إلا أنه يجوز فعلها خارج البلد ، قال الرافعي : ومنهم من منعه ، وهذا غلط ظاهر منابذ للسنة مردود على قائله ، قال : ومنهم من جوزها بدون أربعين على هذا القول ، وإلا فإن خطبتها بعدها ، وأنه لو تركها صحت صلاته ، فإذا قلنا بالمذهب فصلاها المنفرد لم يخطب على المذهب الصحيح المشهور وبه قطع الجمهور ، وفيه وجه شاذ ضعيف حكاه الرافعي أنه يخطب . وإن صلاها مسافرون خطب بهم إمامهم . نص عليه في الأم واتفقوا عليه . قال الشافعي في الأم : وإن ترك صلاة العيدين من فاتته أو تركها من لا تجب عليه الجمعة كرهت ذلك له قال : وكذلك الكسوف والله أعلم .

قال المصنف رحمه الله تعالى : إذا شهد شاهدان يوم الثلاثين بعد الزوال برؤية الهلال

المجموع · الجزء ٥ · الصفحة ٣١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المجموعج ٥ · ص ٣١