تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فرأى أنه لم يسمع النساء فأتاهن فذكرهن ووعظهن وأمرهن بالصدقة رواه البخاري ومسلم . فرع : لو خطب قبل صلاة العيد فهو مسيء ، وفي الاعتداد بالخطبة احتمال لإمام الحرمين والصحيح بل الصواب أنه لا يعتد بها ، لقوله صلى الله عليه وسلم : وصلوا كما رأيتموني أصلي وقياسا على السنة الراتبة بعد الفريضة إذا قدمها عليها ، وهذا الذي صححته هو ظاهر نص الشافعي في الأم ، فإنه نص في الأم ونقله أيضا القاضي أبو الطيب في التجريد عن نصه في الأم قال : قال : فإن بدأ بالخطبة قبل الصلاة رأيت أن يعيد الخطبة بعد الصلاة ، فإن لم يفعل لم يكن عليه إعادة صلاة ولا كفارة ، كما لو صلى ولم يخطب . هذا نصه بحروفه ، وهو ظاهر في أن الخطبة غير محسوبة ، ولهذا قال : كما لو صلى ولم يخطب . فرع : قال الشافعي في الأم : أكره للمساكين إذا حضروا العيد المسألة في حال الخطبتين ، بل ينكفون عن المسألة حتى يفرغ الإمام من الخطبتين ، قال : فإن سألوا فلا شيء عليهم فيها إلا ترك الفضل في الاستماع . فرع : قال أصحابنا : الخطب المشروعة عشر ، خطبة الجمعة ، والعيدين ، والكسوفين والاستسقاء ، وأربع خطب في الحج ، وكلها بعد الصلاة إلا خطبة الجمعة وخطبة الحج يوم عرفة ، وكلها يشرع فيها خطبتان إلا الثلاث الباقية من الحج فإنهن فرادى ، قال أصحابنا : والفرق بين خطبة الجمعة والعيد في التقدم على الصلاة والتأخر من أوجه ذكرناها في باب الجمعة .

قال المصنف رحمه الله تعالى : روى المزني رحمه الله أنه يجوز صلاة العيد للمنفرد والمسافر والعبد والمرأة وقال في الإملاء والقديم ، والصيد والذبائح : لا يصلي العيد حيث لا تصلي الجمعة فمن أصحابنا من قال : فيها قولان : أحدهما لا يصلون : لأن النبي صلى الله عليه وسلم كان بمنى مسافرا يوم النحر فلم يصل ولأنها صلاة شرع لها الخطبة واجتماع الكافة فلم يفعلها المسافر كالجمعة . والثاني : يصلون وهو الصحيح ، لأنها صلاة نفل فجاز لهم فعلها كصلاة الكسوف ، ومن أصحابنا من قال : يجوز لهم فعلها قولا واحدا ، وتأول ما قال في الإملاء والقديم على أنه أراد لا يصلي بالاجتماع والخطبة حيث لا تصلى الجمعة لأن في ذلك افتياتا على السلطان .

المجموع · الجزء ٥ · الصفحة ٣٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المجموعج ٥ · ص ٣٠