عمر والحسن بن علي وجابر بن عبد الله رضي الله عنهم ، قال البيهقي : فأما ما روي عن ليث بن أبي سليم عن مجاهد عن عبد الله بن مسعود : من ولي مال اليتيم فليحص عليه السنين فإذا دفع إليه ماله أخبره بما عليه من الزكاة ، فإن شاء زكى وإن شاء ترك فقد ضعفه الشافعي من وجهين . أحدهما : أنه منقطع لأن مجاهدا لم يدرك ابن مسعود ، والثاني : أن ليث بن أبي سليم ضعيف ، قال البيهقي ضعف أهل العلم ليثا قال : وقد روي أيضا عن ابن عباس إلا أنه انفرد به ابن لهيعة ، وهو ضعيف لا يحتج به . وأما : رواية من روى هذا الحديث : لا تأكلها الصدقة ولم يقل الزكاة فالمراد بالصدقة الزكاة كما جاء في هذه الرواية فإن قيل : فالزكاة لا تأكل المال ، وإنما تأكل ما زاد على النصاب فالجواب : أن المراد تأكل معظم الزكاة مع النفقة ، واستدل أصحابنا أيضا من جهة القياس بأن كل من وجب العشر في زرعه وجبت الزكاة في سائر أمواله ، كالبالغ العاقل ، فإن أبا حنيفة رحمه الله وافقنا على إيجاب العشر في مال الصبي والمجنون إيجاب زكاة الفطر في مالهما وخالفنا في غير ذلك ، وأما استدلال الحنفية بقول الله تعالى : خذ من أموالهم صدقة تطهرهم وتزكيهم بها التوبة : 301 والصبي والمجنون ليسا من أهل التطهير ، إذ لا فالجواب : أن الغالب أنها تطهير وليس ذلك شرطا فإنا اتفقنا على وجوب الفطر والعشر في مالهما ، وإن كان تطهيرا في أصله . وأما : قوله صلى الله عليه وسلم : رفع القلم عن ثلاثة فالمراد رفع الإثم والوجوب ،
المجموع · الجزء ٥ · الصفحة ٢٩٤
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
المجموعج ٥ · ص ٢٩٤
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي