تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إمام الحرمين : مما قطع به الأصحاب إخراج الزكاة لحق المساكين عاجلا ولكن يحتمل أن يقال : إذا أسلم لم يلزمه إعادة الزكاة ، فيه وجهان الممتنع من أداء الزكاة إذا أخذها الإمام منه قهرا ، ولم ينو الممتنع ، هذا آخر كلام الإمام والمذهب أنها تجزىء لما نقلناه أولا عن الجمهور ، والله أعلم .

قال المصنف رحمه الله تعالى : وتجب في مال الصبي والمجنون لما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : ابتغوا في مال اليتامى ، لا تأكلها الزكاة ولأن الزكاة تراد لثواب المزكي ، مواساة الفقير . والصبي والمجنون من أهل الثواب ومن أهل المواساة ، ولهذا يجب عليهما نفقة الأقارب ، ويعتق عليهما الأب إذا ملكاه فوجبت الزكاة في مالهما . + الشرح : هذا الحديث ضعيف ، رواه الترمذي والبيهقي من رواية المثنى بن الصباح عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده عن النبي صلى الله عليه وسلم والمثنى بن الصباح ضعيف ، ورواه الشافعي والبيهقي بإسناد صحيح عن يوسف بن ماهك عن النبي صلى الله عليه وسلم مرسلا ، لأن يوسف تابعي وماهك بفتح الهاء أعجمي لا ينصرف ، وقد أكد الشافعي رحمه الله هذا المرسل بعموم الحديث الصحيح في إيجاب الزكاة مطلقا ، وبما رواه عن الصحابة في ذلك ، ورواه البيهقي عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه موقوفا عليه وقال : إسناده صحيح ، ورواه أيضا عن علي بن مطرف ، وروى إيجاب الزكاة في مال اليتيم ، عن ابن

المجموع · الجزء ٥ · الصفحة ٢٩٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المجموعج ٥ · ص ٢٩٣