عنه قال : شهدت مع النبي صلى الله عليه وسلم الأضحى فلما قضى خطبته نزل من منبره ويسلم على الناس إذا أقبل عليهم كما قلنا في خطبة الجمعة ، وهل يجلس قبل الخطبة فيه وجهان أحدهما : لا يجلس لأن في الجمعة يجلس لفراغ المؤذن من الآذان ، وليس في العيدين أذان والثاني : يجلس وهو المنصوص في الأم لأنه يستريح بها ، ويخطب خطبتين يفصل بينهما بجلسة ، ويجوز أن يخطب من قعود لما روى أبو سعيد الخدري أن رسول الله صلى الله عليه وسلم : خطب يوم العيد على راحلته ولأن صلاة العيد يجوز قاعدا فكذلك خطبتها بخلاف الجمعة ، والمستحب أن يستفتح الخطبة الأولى بتسع تكبيرات والثانية بسبع ، لما روي عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود أنه قال : هو من السنة : ويأتي ببقية الخطبة على ما ذكرناه في الجمعة من ذكر الله تعالى وذكر رسول الله صلى الله عليه وسلم والوصية بتقوى الله تعالى وقراءة القرآن ، فإن كان في عيد الفطر علمهم صدقة الفطر ، وإن كان في عيد الأضحى علمهم الأضحية ، لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال في خطبته لا يذبحن أحد حتى يصلي . ويستحب للناس استماع الخطبة لما روي عن ابن مسعود أنه قال يوم عيد : من شهد الصلاة معنا فلا يبرح حتى يشهد الخطبة فإن دخل رجل والإمام يخطب ، فإن كان في المصلى استمع الخطبة ولا يشتغل بصلاة العيد لأن الخطبة من سنن العيد ويخشى فواتها والصلاة لا يخشى فواتها فكان الاشتغال ( بالخطبة ) أولى وإن كان في المسجد ففيه وجهان : قال أبو علي ابن أبي هريرة ، يصلي تحية المسجد ولا يصلي صلاة العيد ، لأن الإمام لم يفرغ من سنة العيد فلا يشتغل بالقضاء . وقال أبو إسحاق المروزي : يصلي العيد لأنها أهم من تحية المسجد وآكد ، وإذا صلاها سقط بها التحية فكان الاشتغال بها أولى كما لو حضر وعليه مكتوبة . + الشرح : حديث ابن عمر رضي الله عنهما رواه البخاري ومسلم ، وحديث جابر رواه
المجموع · الجزء ٥ · الصفحة ٢٧
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
المجموعج ٥ · ص ٢٧
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي