في الأم : أخبرنا الثقة عن الزهري قال : لم يكن يؤذن للنبي صلى الله عليه وسلم ولا لأبي بكر ولا عمر ولا عثمان في العيدين حتى أحدث ذلك معاوية بالشام . وأحدثه الحجاج بالمدينة حين مر عليها ، قال الزهري : وكان النبي صلى الله عليه وسلم يأمر في العيدين المؤذن فيقول الصلاة جامعة ، ويغني عن هذا الحديث الضعيف القياس على صلاة الكسوف ، فقد ثبتت الأحاديث الصحيحة فيها منها : حديث عبد الله بن عمرو بن العاص قال : لما كسفت الشمس في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم نودي بالصلاة جامعة وفي رواية أن الصلاة جامعة رواه البخاري ومسلم . وعن عائشة : أن الشمس خسفت على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم فبعث مناديا : الصلاة جامعة رواه البخاري ومسلم . قوله : عن الزهري أنه كان ينادي به ، هو بفتح الدال . وقوله : الصلاة جامعة هما منصوبان : الصلاة على الإغراء ، وجامعة على الحال . وأما الأحكام : فقال الشافعي والأصحاب : لا يؤذن للعيد ولا يقام وبهذا قال جمهور العلماء من الصحابة والتابعين ومن بعدهم ، وعليه عمل الناس في الأمصار ، للأحاديث الصحيحة التي ذكرناها قال ابن المنذر : وروينا عن ابن الزبير أنه أذن لها وأقام . قال : وقال حصين : أول من أذن في العيد زياد ، وقيل أول من أذن لها معاوية وقيل غيره . قال الشافعي والأصحاب : ويستحب أن يقال : الصلاة جامعة لما ذكرناه من القياس على
المجموع · الجزء ٥ · الصفحة ١٩
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
المجموعج ٥ · ص ١٩
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي